كل ما يجري من حولك

نيويورك تايمز: السفن الحربية الأمريكية تواجه كابوسًا لوجستيًّا جراء هجمات إيران

37

صحيفة «نيويورك تايمز»: 

– إيران دمرت القواعد.. والموانئ ضمن مدى ضرباتها

– أمريكا تضطر لإعداد الطعام والوقود في البحر كل 5 أيام

– سفن الإمداد تقطع مسافات شاقة نحو دييغو غارسيا (2200 ميل)

– تأمين المواد الأساسية للأسطول تحدٍ استراتيجي موازٍ للقتال

– الضربات الإيرانية أصابت البنية اللوجستية الأمريكية

– بُعد الإمداد يؤثر على استمرار الانتشار البحري الأمريكي

– إمداد غارسيا يعني تأخيرًا واستهلاك مزيد من الوقود

– السفن الحربية الأمريكية تواجه كابوسًا لوجستيًّا قرب إيران

متابعات..|

تكشفُ صحيفة «نيويورك تايمز» أن الهجماتِ الإيرانيةَ قلبت سلسلةَ الإمداد التابعة للبحرية الأمريكية رأسًا على عقب، وفرضت ضغوطًا لوجستية متزايدة على حاملات الطائرات والمدمرات والسفن البرمائية التي تضطر واشنطن إلى إبقائها في المنطقة لفترات غير محددة، في ظل تدمير إيران القواعدَ العسكرية وعدم قدرة الموانئ القريبة على توفير احتياجاتها.

وتستعرضُ الصحيفةُ حجمَ الاحتياجات اللوجستية للأسطول الأمريكي، مشيرةً إلى وجودِ نحو 20 سفينة حربية في الشرق الأوسط تحمل قُرابة 20 ألفًا من البحارة ومشاة البحرية. وتبيّن أن هذه القوة تحتاج أسبوعيًّا إلى كميات ضخمة من الإمدادات، بينها ما يكفي لإعداد أكثر من 420 ألف وجبة، ونحو 8 ملايين غالون من الوقود.

وتذكر «نيويورك تايمز» أن إيران دمّرت في 28 فبراير، وهو اليومُ الأولُ من الحرب، قاعدةً لوجستية حيوية للبحرية الأمريكية في البحرين، فيما أصبحت موانئُ أخرى في المنطقة قادرةٌ على استقبال حاملات الطائرات أو سفن الإمداد ضمن مدى الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية. وترى الصحيفة أن هذا الواقع جعل الوصول إلى عدد من مرافق الدعم القريبة محفوفًا بالمخاطر أو متعذّرًا.

وتبيّن الصحيفة أن انقطاع إمكانية الوصول إلى الموانئ القريبة دفع البحرية الأمريكية إلى الاعتماد بصورة أكبر على عمليات إعادة الإمداد في البحر كل خمسة أو ستة أيام. وتستدعي هذه العملية تنسيقًا معقدًا بين السفن الحربية وسفن الإمداد، فضلًا عن إبقاء الطرفين في دائرة الخطر أثناء نقل الوقود والطعام والمواد الأساسية.

وتستطرد «نيويورك تايمز» في عرض البدائل التي لجأت إليها البحرية الأمريكية، موضحةً أن سفنَ الإمداد تضطر حاليًا إلى قطع نحو 2200 ميل للوصول إلى جزيرة دييغو غارسيا في المحيط الهندي، حيث تحصل على الطعام والوقود والمواد الأخرى اللازمة للسفن المنتشرة في خليج عُمان وبحر العرب.

ولا يغفل التقرير عن أن المسافات الطويلة تفرض عبئًا إضافيًا على العمليات البحرية الأمريكية، إذ إن خيار الإمداد عبر دييغو غارسيا يعني استهلاك مزيد من الوقت والوقود، مع ضرورة إبقاء السفن الحربية في المنطقة طوال هذه الرحلات دون انقطاع عملياتها.

وفي مقابل ذلك، تشير الصحيفة إلى خيار آخر يتمثل في التوجه إلى سنغافورة، التي تبعد نحو 3700 ميل، غير أن هذا المسار يفرض على سفن الإمداد المرورَ عبر مضيق ملقا، أحد أكثر الممرات التجارية ازدحامًا في العالم. وهو ما يضيف تحديًا ملاحيًّا جديدًا إلى سلسلة الصعوبات التي تواجهها البحرية الأمريكية.

ويركّز التقريرُ على أن المشكلةَ لا تتعلَّقُ بمجرد زيادة المسافات، بل بإعادة تشكيل شبكة الإمداد العسكرية الأمريكية بأكملها في المنطقة، بعدما أصبحت القواعد مدمرةً والموانئ التي كانت تؤدي دور نقاط دعم قريبة عرضة للتهديد الصاروخي والمسيّر، ما يعني أن الحفاظ على الانتشار البحري الأمريكي يتطلب عمليات إمداد أطول وأكثر تعقيدًا، مع ارتفاع المخاطر والتكاليف التشغيلية.

وتصل «نيويورك تايمز» إلى أن الضربات الإيرانية -بالإضافة إلى استهدافها القدراتِ القتاليةَ الأمريكية- أصابت أيضًا البنيةَ اللوجستية التي تقوم عليها عملية الانتشار العسكري، ما حوّل تأمين الطعام والوقود والمواد الأساسية للسفن الحربية إلى تحدٍ استراتيجي موازٍ للعمليات القتالية نفسها.

You might also like