كل ما يجري من حولك

موقع متخصص بتتُّبع السفن: تراجع حاد في عبور هرمز والتصعيد الأمريكي يضاعف المخاطر

35

موقع حركة المرور البحرية مارين ترافيك «MarineTraffic»:

– تراجع حاد في حركة الملاحة عبر هرمز

– تفاوت تأثير التصعيد بين هرمز وباب المندب

– لا مؤشرات بالمندب على هجمات أو اضطرار السفن لإخفاء بياناتها

– هرمز يتراجع وباب المندب يحافظ على تدفق العبور رغم المخاطر

– التأثيرات لا تتوزع بصورة متساوية بين الممرَّين

– انخفاض حركة السفن في هرمز يفرض على شركات الشحن إعادة حساباتها

متابعات..|

رصد موقع حركة المرور البحرية مارين ترافيك «MarineTraffic» -المتخصص بتتُّبع السفن- تراجُعًا حادًّا في حركة السفن عبر مضيق هرمز، بالتزامن مع استمرار استقرار حركة الملاحة عبر مضيق باب المندب، في مؤشر يعكس تأثير التصعيد الأمريكي ضد إيران على الممرات في المنطقة.

وتبيّن بيانات موقع “مارين ترافيك” أن حركة السفن عبر مضيق هرمز انخفضت بصورة حادة في 31 أغسطس، مسجلة خمسة عبورات مؤكدة فقط، بتراجع نسبته 50% مقارنة بـ10 عبورات في اليوم السابق، في مؤشر على استمرار انخفاض حركة العبور عبر أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية.

ويستعرض طبيعةَ المسارات التي سلكتها السفن العابرة، موضحًا أنها اتبعت مزيجًا من الطرق الإيرانية والعُمانية والمسارات المتفاوض عليها.

وفي المقابل، يبيّن “مارين ترافيك” أن حركةَ الملاحة عبر مضيق باب المندب ظلت مستقرة بصورة عامة، إذ سُجلت 35 عملية عبور مؤكدة في 31 أغسطس، بزيادة يومية بلغت 2.9%.

وتذكر البيانات أن 19 سفينة دخلت إلى البحر الأحمر، بينما غادرت 16 سفينة، بما يعكس استمرار تدفق حركة الملاحة عبر المضيق رغم المخاطر الأمنية التي تحيط بالمنطقة.

وبشأن طبيعة حركة السفن عبر باب المندب، يوضح الموقعُ عدمَ تسجيل أية عبورات مظلمة خلال الفترة المرصودة، كما لم تُسجّل هجمات جديدة مؤكدة من المنظمة البحرية الدولية «IMO».

ويُظهر ذلك، وفق البيانات، أن الاستقرار النسبي في حركة الملاحة عبر المضيق لم يترافق مع مؤشرات جديدة مؤكدة على تعرض السفن العابرة لهجمات أو اضطرارها إلى إخفاء بيانات حركتها.

ويركّز الرصد على المفارقة اللافتة بين المسارين، إذ يأتي الانخفاض الكبير في عبورات هرمز في مقابل استمرار تدفق الملاحة عبر باب المندب بمستويات مستقرة نسبيًّا.

وتبيّن هذه المعطيات أن التأثيرات الأمنية على حركة الملاحة لا تتوزع بصورة متساوية بين الممرَّين، رغم ارتباطهما المباشر بتدفقات التجارة والطاقة بين الخليج والبحر الأحمر.

وتصل بياناتُ الموقع المتخصِّص بتتبع السفن إلى استنتاجٍ مفادُه أن مضيقَ هرمز يظل الأكثر تأثُّرًا بالتراجع الأخير في حركة السفن، في حين يحافظ بابُ المندب على مستوى عبور أكثر استقرارًا، وهو ما يضيفُ مؤشرًا جديدًا إلى طبيعة التحوُّلات التي تشهدها حركة الملاحة الإقليمية.

وفي سياق ذلك، فإن استمرار انخفاض العبور عبر هرمز، بالتزامن مع استقرار باب المندب، قد يفرضُ على شركات الشحن والطاقة إعادة تقييم مساراتها البحرية وحساباتها المتعلقة بالمخاطر والتأمين وتكاليف النقل.

You might also like