مجلة أمريكية تؤكد أن لدى إيران حُجَّةً قانونيةً في هرمز وأمريكا تنكث الاتفاقَ ببدئها القصف
متابعات..|
انتقدت مجلة فورين بوليسي أمريكا وتصعيدها الجديد وأنها لم توقّعا عمليًا «مذكرة تفاهم» بقدر ما وقّعتا «مذكرة سوء تفاهم»، بعدما أنتج البيت الأبيض نصًّا غامضًا ومرتبكًا لوقف إطلاق النار في مضيق هرمز، ثم تصرف لاحقًا وكأنه لم يفهم ما وافق عليه.
ويبيِّن التحليل أن التفاصيل في اتفاقات وقف إطلاق النار ليست مسألة شكلية، بل قد تحدد مصير الحرب والسلام، خصوصًا عندما يغيب الثقة بين الأطراف، فيما جاء الاتفاق الأمريكي الإيراني قصيرًا وملتبسًا وخاليًا تقريبًا من آليات المراقبة وتسوية النزاعات.
ولفتت المجلة إلى أن أخطر غموض ورد في الفقرة الخامسة، التي نصت على أن تتخذ إيران «الترتيبات اللازمة» لعبور السفن التجارية بأمان ومن دون رسوم لمدة ستين يومًا، وهي صياغة رأت فيها طهران اعترافًا ضمنيًا بإدارتها للمضيق.
ويرى التحليلُ بأن إيران استندت إلى هذا النص لفرض تصاريح عبور وممرات تعتمدها هي داخل المضيق، بينما تحركت الولايات المتحدة لمنعها من تثبيت هذه الإدارة، عبر توجيه السفن إلى ممرات أخرى والإبقاء على العقوبات المرتبطة بهيئة المضيق.
وتجزمُ المجلة أن لدى إيران حجةً قانونيةً معقولة بأنها لم تنتهك حرفية الاتفاق قبل أن تبدأ واشنطن قصف أهداف داخل أراضيها، لأن النص لم يحظر صراحة استخدام إيران القوة ضد أطراف ثالثة، ولم يلزمها بالسماح لكل السفن بالعبور.
ويستنتج التحليل إلى أن المشكلة لا تكمن في سوء النية وحده، وإنما في تفاوض غير منضبط ونص رديء الصياغة، جعل كل طرف يتمسك بتفسير يناقض الآخر، وأضعف أي فرصة مستقبلية لإعادة فتح هرمز أو العودة إلى طاولة تفاوض موثوقة.