تحليل صهيوني: لدى إيران ورقة رابحة أقوى من النووي
متابعات..|
أكّـد الخبير العسكري “الإسرائيلي” البارز ألون بن ديفيد لصحيفة “معاريف” العبرية، فشل السياسيات الإسرائيلية-الأمريكية في التصدي لإيران، التي تمتلك خطة “عبقرية” تركت واشنطن التي تقود الحرب ضد طهران بلا إجَابَة واضحة.
وذكر كبير المعلقين العسكريين الإسرائيليين في المقال التحليلي، أن “إيران في الشهر الأول من الحرب، ضاعفت إيراداتها من النفط والمنتجات النفطية مقارنة بذات الشهر في السنوات السابقة”.
وقال: “من المفيد قراءة هذه الجملة مرتين لفهم طبيعة الحملة التي نخوضها، هذه حملة اقتصادية لن تحسم بالوسائل العسكرية، ويبدو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدأ يفهم أنه سيكون من الصعب جِـدًّا، وربما المستحيل، أن يفوز”.
ورأى أن ” لمثل هذه الحرب، إيران تستعد لسنوات ضد أقوى قوة في العالم، وقد بنت القدرة على شل صادرات النفط من الخليج العربي، الذي يوفر 15 في المئة من استهلاك النفط العالمي”.
ونوّه أن “قدرات إيران تتجاوز بكثير التحكم في مضيق هرمز، فيمكن للصواريخ والطائرات بدون طيار الإيرانية، التي يبلغ مداها 2000 كيلومتر، أَيْـضًا أن تشل أية حركة تجارية في بحر العرب وخليج عمان“.
وبين بن ديفيد، أن “القدرة على شل حركة السفن التجارية في ممر مائي دولي لا تتطلب الكثير، ضربة طائرة بدون طيار إيرانية أَو صاروخ أَو لغم إيراني يصيب سفينة واحدة، تكفي كي توقف شركات التأمين الحركة بأكملها”.
وتابع: “حركة الحوثي في اليمن الذين يمتلكون قدراتٍ أقل بكثير من قدرات إيران، أثبتوا ذلك منذ نحو عامين، وبالتالي يمكن لإيران أن تتعافَى بسرعة من الضربة المؤلمة التي تعرَّضت لها والتركيز على الأمر الرئيسي وهو السيطرةُ على صادرات الطاقة من الخليج؛ وهذه هي ورقتُها الرابحة، وهي أقوى من الأسلحة النووية”.
وفي بداية الأسبوع الرابع من الحرب على إيران، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة أن “العالم يشهد أشد ضرر نفطي في العصر الحديث، أشد من حظر النفط عام 1973، لم تعد العراق، الكويت، قطر، الإمارات والسعوديّة قادرة على تصدير النفط والغاز عبر الخليج، 800 سفينة محاصرة في الحصار الإيراني على الخليج ولا تملك أمريكا القدرة العسكرية لفك هذا الحصار”، بحسب الخبير الإسرائيلي.
وذكر أنه “مع ارتفاع أسعار النفط، رفعت أمريكا فعليًّا العقوبات عن إيران، مما سمح لها ببيع النفط، حَيثُ يذهب 90 في المئة منه إلى الصين، كما بدأت دول أُخرى في توقيع اتّفاقيات ثنائية مع إيران للحصول على النفط منها، وإيران بالفعل تفرض عليهم عمولة، ناهيك عن الحماية”، منوِّهًا أن “الأموال التي تستمر في التدفق من عائدات النفط، ستمكّن طهران من إعادة بناء صناعاتهم المتضررة بسرعة، وبالتالي لا عجب أن تطالب إيران بملكية مضيق هرمز وجمع رسوم الحماية من أية سفينة ترغب في المرور”.