كل ما يجري من حولك

ضباط صهاينة يعترفون بعجز الاحتلال أمام “مسيّرات الألياف” لحزب الله

45

متابعات..|

أقرَّ موقع “والاه” العبري، في تقرير ميداني نُشر اليوم الأربعاء، أن قيادة جيش الاحتلال الإسرائيلي تواجهُ مأزِقًا عملياتيًّا متزايدًا في جنوب لبنان عقب سلسلةٍ من الهجمات القاتلة التي نفذها حزبُ الله باستخدام طائرات مسيرة انتحارية.

ونقل الموقع عن ضباط في القيادة البرية اعترافَهم الصريحَ بأن محاولة التصدي لهذه التهديدات فاشلة، رغم إنشاء الاستخبارات العسكرية لفريق متخصّص ونشر أنظمة إنذار واعتراض متطورة، مؤكّـدين أن التكتيكات الجديدة التي يتبعها الحزب نجحت في اختراق منظومات الحماية التقليدية وإيقاع خسائرَ بشرية مباشرة في صفوف القوات المنتشرة عند الحافة الأمامية.

وأبان الضباط في شهاداتهم أن حزبَ الله يعتمد أُسلُـوب هجوم مبتكر يتكوّن من مرحلتين يصعب تعطيلهما؛ إذ تبدأ العملية بطائرة مسيّرة للمراقبة تقوم بجمع معلومات دقيقة عن تموضع القوات ثم تعودُ إلى الخلف، لتبدأ بعدها المرحلةُ الثانية بتشغيل طائرات مسيرة انتحارية تعمل بتقنية “الألياف الضوئية”، وهي التقنية التي تجعل اكتشافَها أَو التشويشَ عليها أمرًا في غاية الصعوبة؛ نظرًا لعدم اعتمادها على موجات الراديو.

وأكّد ضابط في القيادة البرية إلى أنه “لا يوجد حَـلّ سحري” ينهي هذا التهديد، وأن المواجهة الحالية باتت تعتمد على مزيج من الإجراءات الدفاعية المعقّدة التي لم تمنع وقوع إصابات محقّقة.

وشدّدت القيادة البرية لجيش الاحتلال على أن مواجهة هذا الخطر باتت تفرض على الجنود “انضباطًا عملياتيًّا” صارمًا وقدرة عالية على الملاحظة البصرية المباشرة، بالإضافة إلى الاعتماد على تدابيرَ وقائية مثل ارتداء السترات الواقية الثقيلة والخوذات طوالَ الوقت.

ولفت الضباط إلى أن الجيش يحاول تقليص التعرض للضربات عبر وضع شبكات تمويه مكثّـفة والحد من تحَرّكات القوات خلال ساعات النهار، مؤكّـدين أن الهدفَ الحالي هو “تقليصُ الإنجازات” التي يحقّقها حزب الله في هذا المجال، في اعتراف ضمني بصعوبة وقف الهجمات في ظل التطور التكنولوجي الذي أظهرته المقاومة في جنوب لبنان.

واختتم تقرير “والاه” بالإشارة إلى أن هذه التطورات تزيد من حالة الإحباط وسطَ الجنود الذين يجدون أنفسهم أهدافًا مكشوفة أمام سلاح لا يمكن رصدُه بالرادارات العادية، مما يحوّل الساحة في الجنوب إلى استنزاف يومي للقوة البشرية الإسرائيلية.

ويرى المحلّلون العسكريون أن تفوُّقَ حزب الله في “حرب المحلَّقات” قد فرض واقعًا ميدانيًّا جديدًا يتجاوز التفاهمات الأمنية السابقة؛ إذ أثبتت الألياف الضوئية أنها السلاح الأكثر فتكًا وقدرة على تضليل أنظمة الدفاع الجوي الأكثر تطورًا، مما يضع مصداقية الفريق الاستخباراتي المشكل حديثًا على المحك أمام الرأي العام الإسرائيلي.

You might also like