كل ما يجري من حولك

تصاعد الانتقادات لنتنياهو بعد تعثر أهداف الحرب

مشاعر اليأس والتشاؤم والغضب الأكثر انتشاراً بين “الإسرائيليين” راهنًا

52

متابعات..|

ركَّزت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية تقريرًا حديثًا لها على تنامي مشاعر الإحباط والتشاؤم داخل المجتمع الإسرائيلي، في ظل تزايد القناعة بفشل حكومة بنيامين نتنياهو في تحقيق أهداف الحرب على مختلف الجبهات.

وبحسب الصحيفة، حاول نتنياهو تسويقَ صورة الانتصار عقب المواجهة الأخيرة مع إيران، مؤكداً أن “إسرائيل” تسير نحو النصر، إلا أن استطلاعات الرأي أظهرت أن مشاعر اليأس والحيرة والغضب باتت الأكثر انتشاراً بين “الإسرائيليين” بعد وقف إطلاق النار.

ونقلت الصحيفة عن الباحث “الإسرائيلي” نمرود نير قوله إن مستويات التشاؤم الحالية تُعد من الأعلى منذ أحداث السابع من أكتوبر، مشيراً إلى أن حجم خيبة الأمل داخل المجتمع الإسرائيلي وصل إلى مستويات غير مسبوقة.

وأكد التقرير أن الاحتلال لم يحقّق ما وصفه نتنياهو بـ”النصر”، إذ ما تزال التحديات قائمةً على عدة جبهات، فيما تستمر المخاوف الأمنية والضغوط الداخلية.

وأشارت الصحيفة إلى أن غالبية الإسرائيليين يشعرون باستياء متزايد من الضغوط الأمريكية التي دفعت نحو إنهاء المواجهة دون تحقيق نتائج حاسمة، فضلاً عن اتساع الفجوة بين كلفة الحرب والنتائج الميدانية.

وفي السياق ذاته، نقلت الصحيفة عن رئيس ديوان نتنياهو السابق أفيف بوشينسكي قوله إن الشارع الإسرائيلي “مستاء للغاية” من الاتفاق الجاري التفاوض بشأنه، لكنه أقر بأن مواصلةَ الحرب من دون دعم وتنسيق كامل مع الولايات المتحدة ستكون مكلفة للغاية.

كما استغل خصومُ نتنياهو هذه الأجواء لتصعيد هجماتهم السياسية عليه، حيث اتهمه رئيس حكومة الاحتلال الأسبق، نفتالي بينيت، بالتفريط في استقلالية القرار الإسرائيلي، بينما وصفه وزير الحرب الأسبق أفيغدور ليبرمان بأنه أصبح تابعاً لترمب.

ووفقاً لاستطلاع نشره المعهدُ الإسرائيلي للديمقراطية، فإن أكثر من 60% من “الإسرائيليين” يرون أن نتنياهو لا ينبغي أن يترشّح في الانتخابات المقبلة، ما يعكس تصاعد حالة السخط الشعبي على أدائه السياسي والعسكري.

وتخلص الصحيفة إلى أن نتنياهو يواجه معضلة متزايدة بين ضغوط الإدارة الأمريكية الداعية إلى التسوية وإنهاء المواجهة، وبين غضب قطاعات واسعة من ناخبيه الذين يرون أن الحرب انتهت دون تحقيق أهدافها المعلنة، الأمر الذي قد يلقي بظلاله على مستقبله السياسي مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

You might also like