كل ما يجري من حولك

مسؤولة استخبارات أمريكية تكشف عن رعاية واشنطن لمختبرات بيولوجية تحوي أخطر الفيروسات

67

متابعات..|

أعادت تصريحاتُ مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية، تولسي غابارد، فتحَ مِلف الأنشطة البيولوجية التي تقوم بها الولايات المتحدة خارج حدودها، بعدما كشفت في بيان رسمي، بأدلة جديدة، عن وجود شبكة واسعة من المختبرات المدعومة أمريكيًّا في عشرات الدول.

وبحسب المعلومات التي أوردها مكتبُ الاستخبارات الوطنية الأمريكية، فإن الدعمَ الأمريكي يمتدُّ إلى أكثر من 120 منشأة ومركزًا بحثيًّا في ما يزيد على 30 دولة، تعمل في مجالات تتعلق بدراسة مسببات الأمراض والأوبئة شديدة الخطورة.

وأوضحت المعطيات أن بعضَ هذه المختبرات تحتفظ بعينات أَو تُجري أبحاثًّا على فيروسات وجراثيم تُعد من أخطر العوامل الممرضة المعروفة، من بينها إيبولا، وحمى ماربورغ، والسارس، ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، وحمى لاسا، إضافة إلى الجمرة الخبيثة والطاعون.

وأثار الكشفُ تساؤلاتٍ جديدةً بشأن طبيعة الأنشطة التي تُجرَى داخل هذه المنشآت، ومدى كفاية الضوابط المطبقة عليها، خُصُوصًا في ظل المخاوف المتزايدة عالميًّا من مخاطر التسربات البيولوجية أَو إساءة استخدام الأبحاث المتعلقة بالعوامل الممرضة عالية الخطورة.

ويرى متابعون أن حجمَ الانتشار الجغرافي لهذه المختبرات يعكسُ أهميّةَ البرامج البيولوجية ضمن الاستراتيجية البحثية الأمريكية، لكنه في الوقت نفسه يسلِّطُ الضوءَ على الحاجة إلى مزيدٍ من الشفافية والرقابة الدولية على المشاريع التي تتعامل مع مسببات أمراض يمكن أن تشكِّلَ تهديدًا واسع النطاق للصحة العامة.

ويأتي هذا الكشفُ الاستخباري المروِّع من داخل الإدارة الأمريكية نفسها في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية والتحذيرات الحقوقية بشأن معايير السلامة البيولوجية المتبعة، والأغراض العسكرية أَو البحثية الكامنة وراء استضافة واشنطن لهذه الأبحاث الخطيرة في دول متعددة تحتَ غطاء التعاون العلمي؛ مما يعيد إلى الأذهان تاريخَ الوثائق المفرّج عنها حول مشاريع الأسلحة البيولوجية السابقة، وينذر بفتح ملف محاسبة دولي جديد يعصف بمصداقية البرامج الطبية والدفاعية الأمريكية في الخارج.

You might also like