كل ما يجري من حولك

فضائح التسريبات تتوالى والبنتاغون يقيد الوصول إلى كل ما يرتبط بالإعلامي الذي اختاره ترامب وزيراً لحربه

74

متابعات..|

أكدت صحيفة واشنطن بوست أنه بعد نحو ستة أشهر من الحرب على إيران، فإن تسريب المعلومات الحساسة من داخل البنتاغون لم يعد مجرد إحراج إعلامي لإدارة ترامب، بل بات يطرح سؤالاً عن قدرة الإعلامي الذي اختاره ترامب وزيراً لحربه على ضبط واحدة من أكثر الملفات حساسية في المؤسسة العسكرية الأمريكية. 

وتشير صحيفة العاصمة الأمريكية الى أن أزمة تسرب المعلومات الحساسة داخل البنتاغون ليست مرتبطة بالحرب على إيران وحدها، إذ أتت أحدث التسريبات لتُذكِّر بفضيحة التسريبات الشهيرة المعروفة باسم “سيجنال” التي تداول فيها كبار مسؤولي إدارة ترامب العسكريين ومنهم وزير الحرب تفاصيل عملية عسكرية وشيكة ضد الحوثيين في اليمن عبر تطبيق تراسل اجتماعي.

 

وتقول إن تجدد فضائح تسريب معلومات حساسة من داخل البنتاغون خلال الحرب مع إيران، وبينها تفاصيل عن انتشار القوات وقدراتها وتحفظات كبار القادة على إطالة العمليات، كفشلٍ بنيوي تعاني منه إدارة ترامب وخياراته.

 

وتكشف أن إدارة ترامب اتخذت خلال الفترة الماضية إجراءات مشددة لمنع التسريبات، لكنها لا تمثل حلاًّ عملياً لأنها لم تعالج أصل المشكلة وبدلاً من ذلك استهدفت موظفين وصحفيين وشملت اختبارات كشف الكذب وتفتيش منزل صحفيين ومنهم صحفية في “واشنطن بوست” إضافة الى مصادرة أجهزتها الإلكترونية.

 

وفي أحدث الوقائع، كشف تقرير نشرته الصحيفة أن وثائق مرتبطة بسجل أوامر وزير الحرب سُحبت من شبكة البنتاغون الداخلية بعد تقرير نشرته (واشنطن بوست) حول تحفظات كبار القادة على إطالة الحرب مع إيران ويحتوي السجل، على معلومات عن مواقع القوات والسفن وأنظمة الأسلحة والموارد المتاحة.

 

وتسخر الصحيفة بالقول: “المفارقة إن هذه الحملة ضد موظفي البنتاغون والبيت الأبيض والاعلام والصحفيين تأتي في وقت تستمر فيه المعلومات الحساسة بالخروج إلى العلن”.

 

وأضافت: “تكرار وقائع تسرب المعلومات الحساسة، بالتزامن مع تشديد الإجراءات لمنعها، يضع ترامب ووزير حربه أمام مفارقة مؤلمة: فكلما رفعت كلفة التسريب داخل البنتاغون، عادت التسريبات لتكشف ثغرة أعمق في منظومة إدارة المعلومات نفسها”.

 

وانتهى التقرير الى أن: “الأمر يتحوّل من مجرد مشكلة إعلامية إلى فشل استراتيجي إذا يؤدي تسرب المعلومات أو سوء تداولها إلى تعريض القوات الأمريكية أو التخطيط العسكري للخطر بصورة مباشرة ومفضوحة”.

You might also like