كل ما يجري من حولك

وزارة الحرب الأمريكية تكشف أزمةً متفاقمةً لعسكرها وعوائلهم من البحرين

43

صحيفة «ستارز أند سترايبس» التابعةُ لوزارة الحرب الأمريكية:

– إجلاء عائلات القوات الأمريكية من البحرين يتحول إلى أزمة ممتدة

– الإجلاء الطويل يربك حياة العائلات الأمريكية

– إجلاء عائلات القوات الأمريكية يفاقم أزمتها المالية والنفسية

– غموض العودة يبدد استقرار عائلات العسكريين

– الحرب تعطّل عودة عائلات القوات الأمريكية إلى البحرين

– إجلاء عائلات العسكريين يتحول إلى مأزِق إداري ومالي

– عائلات أمريكية عالقة بين الإجلاء وغياب البدائل

متابعات..|

تكشف صحيفة «ستارز أند سترايبس» أن نحو 1,300 من أفراد عائلات العسكريين الأمريكيين الذين أُجلوا من البحرين مع بداية الحرب على إيران يواجهون نزوحًا مفتوحَ المدة، بعدما أبلغتهم البحريةُ الأمريكية بعدم إمكانية عودتهم إلى البحرين في المستقبل المنظور، وسطَ ارتباك بيروقراطي وتأخر في المساعدات وسداد النفقات، ما دفع بعض العائلات إلى إنفاق عشرات الآلاف من الدولارات من أموالها الخاصَّة.

وتوضح الصحيفةُ التابعةُ لوزارة الحرب الأمريكية أن الإجلاءَ، الذي كان يفترض أن يكون إجراءً مؤقتًا، تحول إلى أزمة ممتدة، إذ اضطر بعضُ المُجلين إلى الإقامة في مساكن مؤقتة وفنادق متعددة، بينما بقيت سيارات وأثاث وممتلكات أخرى عالقة في البحرين أو على متن سفن غير قادرة على مغادرة المنطقة.

كما يخشى كثير من العائلات من الآثار المالية والنفسية طويلة الأمد، في ظل استمرار الحرب وعدم وجود جدول زمني واضح للعودة.

وتنقل «ستارز أند سترايبس» عن نائب الأدميرال كيرت رينشو، قائد القوات البحرية الأمريكية في القيادة المركزية، أن المسؤولين «يبتكرون الأمور وهم يمضون قدمًا»؛ لأن استمرارَ الإجلاء لهذه المدة لم يكن أمرًا متوقعًا. ومع بلوغ بعض برامج المساعدة حدّها الأقصى البالغ 180 يومًا، اضطرت البحريةُ ووزارةُ الخارجية إلى تعديل المزايا وتوفير بدائل لتغطية تكاليف السكن والنقل والاحتياجات الأساسية.

وتشير الصحيفةُ إلى أن البحريةَ قلّصت وجودَها في البحرين بصورة حادة بعد اندلاع الحرب، بعدما كانت المملكةُ تستضيفُ عادةً مقرَّ القيادة المركزية للقوات البحرية الأمريكية ونحو 8,300 عسكري وأفراد عائلاتهم ومدنيين ضمن نشاط الدعم البحري.

ومع تعرض القاعدة مرارًا لهجمات إيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة، بات من غير الواضح ما إذا كان المُجلون أو حتى مقر القيادة البحرية نفسه سيعودون إليها، فيما قالت البحرية في رسالة إلى العائلات إن الظروفَ تحولُ دونَ العودة الكاملة «في المستقبل المنظور»، وإنها تضعُ خططًا لموقع المقر على المديين المتوسط والطويل.

وتلفت «ستارز أند سترايبس» إلى أن الغموضَ انعكس على القرارات الأساسية للعائلات، من اختيار أماكن السكن والمدارس إلى الرعاية الطبية، ما دفع البحرية مؤخرًا إلى توجيه أفراد العائلات لتحديد مقر إقامة جديد، غالبًا داخل الولايات المتحدة، مع إمكانية العودة إلى البحرين إذا أصبحت الظروفُ آمنةً مستقبلًا.

وتنقل الصحيفة عن عائلات أن الانتقال المتكرر تسبب في اضطرابات نفسية للأطفال، بينما بقي بعض الأزواج بعيدين عن أسرهم، التي اضطرت إلى بدء حياة جديدة من دون سياراتها أو أثاثها.

وتكشف الصحيفة أن بعض العائلات وجدت نفسها عالقة في ثغرات إدارية بسبب اختلاف ظروف الإجلاء وأوامر الانتقال، إذ حُرمت أسر غادرت البحرين بموجب أوامر انتقال دائم من بعض المزايا التي يحصل عليها المُجلون ضمن ترتيبات «الملاذ الآمن».

وتقول إحدى الأسر إنها أنفقت نحو 40 ألف دولار من أموالها الخاصة، فيما لا تزال تنتظر تحديد أهليتها للحصول على المساعدة، بينما اضطر موظف مدني إلى الإقامة في نحو 10 فنادق واستخدام 7 سيارات مستأجرة، مع تراكم آلاف الدولارات المستحقة له بسبب بطء إجراءات السداد.

ويزيد الارتباك، بحسب الصحيفة، تضارب المعلومات التي تلقتها العائلات في الأيام الأولى للإجلاء، واختلاف القواعد المطبقة على العسكريين والمدنيين، إذ تخضع مزايا الموظفين المدنيين لقواعد وزارة الخارجية رغم عملهم لدى وزارة الدفاع.

ومع اقتراب انتهاء بعض بدلات «الملاذ الآمن» بعد 180 يومًا، لا تزال العائلات المدنية تنتظر تحديد آليات الدعم المقبلة، فيما يعمل المسؤولون على توفير أموال إضافية لتغطية نفقاتها.

وتخلص «ستارز أند سترايبس» إلى أن الإجلاء الطويل حوّل حياة العائلات إلى حالة من عدم الاستقرار المستمر، وسط غياب جدول زمني واضح للعودة أو إعادة توطين نهائي، وتأخر سداد النفقات ووصول الممتلكات، وتضارب التوجيهات بين الجهات الحكومية.

وتصف إحدى الموظفات المدنيّات الوضع بأنه أشبه بـ«انتشار عسكري معكوس»، حيث تتحمل العائلات نفسها عبء الانتقال المتكرر وعدم اليقين بشأن مكان إقامتها ومستقبلها، في ظل استمرار الحرب وإعادة تقييم الوجود العسكري الأمريكي في الخليج.

You might also like