وكالة بلومبيرغ: أمريكا تصطدم بخصوم لا ترهبهم القوة وزمنُ انتصاراتها السهلة في نهايته
متابعات..|
قال الكاتب هال براندز في وكالة بلومبيرغ إن ترامب بات يواجه نهاية مرحلة «الانتصارات السهلة» في السياسة الخارجية، بعدما كشفت حرب إيران وحدود الضغط على الخصوم الكبار أن القوة الأمريكية لا تكفي وحدها لفرض النتائج.
ويجزمُ المقال أن ترامب دخل ولايته بنهج هجومي قائم على الصدمة والضغط السريع، ونجح أحيانًا في انتزاع تنازلات من حلفاء ضعفاء أو معتمدين على واشنطن، لكنه تعثر أمام خصوم يملكون القدرة على المقاومة مثل روسيا والصين وإيران.
ولفت الكاتب إلى أن حرب إيران تحولت إلى المثال الأوضح على حدود هذا النهج، إذ وعد ترامب بانتصار سريع، ثم وجد نفسه مضطرًا إلى تجديد صراع طويل ومعقد لكسر قبضة طهران على مضيق هرمز ومنعها من تحويله إلى ورقة دائمة.
وأشار المقال إلى أن نجاح عملية فنزويلا دفع ترامب إلى مبالغة خطيرة في تقدير القوة الأمريكية، قبل أن يرتكب خطأين كبيرين: التصعيد بشأن غرينلاند بما أضر بالناتو، ثم مهاجمة إيران من دون خطة واضحة لما بعد الضربة الأولى.
ويرى براندز أن المرحلة المقبلة ستكون أصعب، لأن الملفات الكبرى ــ إيران، أوكرانيا، الصين، سلاسل التوريد، المعادن الحيوية والذكاء الاصطناعي ــ لا تناسب أسلوب ترامب القائم على الارتجال والخطاب المتبجح والبحث عن حلول سريعة.
ويخلص المقال إلى أن ترامب إذا لم يغيّر طريقته في إدارة السياسة الخارجية، ويتبنى عملًا صبورًا ومنهجيًا مع الحلفاء وبناء أدوات ضغط طويلة المدى، فإن مزيدًا من الخيبات والأضرار ينتظره في عالم لم يعد يمنحه انتصارات سهلة.