كل ما يجري من حولك

«وول ستريت جورنال»: المجال الجوي السعودي غير آمن على جميع الارتفاعات

53

صحيفةُ «وول ستريت جورنال»:

– شركات الطيران تبحث عن مسارات أقل خطورة

– الضربات اليمنية تدفع الخطوط البريطانية لتغيير مسارات رحلاتها

– الخطوط الهندية وشركات طيران كبرى تعتمد مسارات قرب الحدود الشمالية للسعودية

– «فيديكس» تضيف 5 ساعات لرحلاتها و«كانتاس» تغيّر مساراتها

– المجال الجوي السعودي غير آمن على جميع الارتفاعات

متابعات..|

تفيد صحيفةُ «وول ستريت جورنال» الأمريكية أن ضرباتِ اليمنيين على المطارات السعودية أدت إلى صدور سلسلة من التحذيرات الجديدة بشأن المجال الجوي للمملكة، مما دفع شركات الطيران إلى تقليص استخدام أحد الممرين الجويين الرئيسيين المتبقيين اللذين يربطان أوروبا بآسيا، وتسيير مزيد من الرحلات عبر آسيا الوسطى أو مناطق شديدة الخطورة، مثل دمشق في سوريا.

وتوضّح الصحيفة أن تغيير مسارات الرحلات أضاف ساعات إلى مدة الطيران في بعض الحالات، بينما اختارت شركات الطيران مسارات بديلة أقصر، لكنها تنطوي على مخاطر خاصة بها. وينقل التقرير عن مارك زي، مؤسس مجموعة «أوبس غروب» الاستشارية لأمن الطيران، أن هذا العام شهد تحديا غير مسبوق في إيجاد مسارات آمنة، مؤكدا أن النقاش لم يعد يدور حول المسار الآمن بنسبة 100%، بل حول الخيار الأقل خطورة.

وتشير وول ستريت جورنال إلى أن الخطوطَ الجوية البريطانية غيّرت مساراتِ بعض رحلاتها، لتجنب المجال الجوي السعودي الذي اعتبرته الهيئات التنظيمية لسلامة الطيران آمنًا إلى حد كبير، رغم الضربات الإيرانية المتكررة. لكن ضربات اليمنيين الأخيرة دفعتها إلى تسيير مزيد من الرحلات عبر آسيا الوسطى، وهو مسار لم يغيّر المدة الإجمالية للرحلة، لكنه ينطوي على مخاطر مرتبطة بالحرب الروسية الأوكرانية، والحرب الحدودية بين طالبان وباكستان، وافتقار أفغانستان إلى نظام نشط لمراقبة الحركة الجوية.

وتلفت الصحيفةُ إلى أن الخطوطَ الجوية الهندية تواجهُ خياراتٍ جيدة قليلة لرحلاتها الأوروبية، بسبب منعها حاليا من دخول المجال الجوي الباكستاني.

وبعد تسيير رحلاتها عبر وسط السعودية، أصبحت تختار مسارا يمر بالقرب من الحدود الشمالية للمملكة والمنطقة المحيطة بدمشق، وهو خيار يحظى بشعبية متزايدة لدى شركات طيران، من بينها طيران الإمارات والخطوط الجوية القطرية والخطوط الجوية التركية، لتجنب تهديد اليمنيين.

وتستطرد الصحيفة أن شركات الشحن الجوي تواجه صعوبة في إيجاد مسارات آمنة، إذ أضافت شركة «فيديكس» خمس ساعات إلى رحلتها من باريس إلى دبي، عبر مسار يمر بالقرب من الصين لتقليل الوقت الذي تقضيه الطائرات في المجالين الجويين الأفغاني والباكستاني.

كما تخلّت شركة «كانتاس» عن مسار رحلتها المباشرة من بيرث إلى لندن، بعدما أصبح غير قابل للتنفيذ عمليا، وأصبحت تشغّل الخط مع توقف للتزود بالوقود في سنغافورة، مما يضيف نحو أربع ساعات إلى مدة الرحلة.

وينقل التقرير عن مارك زي أن مجموعة «أوبس غروب» أعلنت الأسبوع الماضي أن المجال الجوي السعودي غير آمن على أي ارتفاع، مشيرا إلى أن المنظمة تضم نحو 10 آلاف عضو، من بينهم طيارون ومراقبو حركة جوية وموظفون في أقسام السلامة والعمليات بشركات الطيران حول العالم. ويؤكد زي أن إيجاد مسار جوي خالٍ من المخاطر عبر الشرق الأوسط لم يعد ممكنا، قائلا: «فهذا الخيار ببساطة لم يعد موجودا».

You might also like