مجلة أمريكية: لماذا تنخرط مصر في حربٍ ضد “الحوثيين”.. تتبعوا الأموال أولاً..!
متابعات..|
قالت مجلة ريسبونسيبل كرافت أنه لا يمكن فصل رضوخ “السيسي” لمطالب بن سلمان في مواجهة “الحوثيين” عن شبكة الضغوط المالية والاستراتيجية التي تحاصر مصر.
وأضافت أنه في ظل اعتماد القاهرة على الودائع الخليجية، وتفاقم أعباء الديون، وحاجتها إلى تدفقات النقد الأجنبي، فإن حساباتها تتجاوز الاعتبارات العسكرية إلى متطلبات الحفاظ على الدعم الخليجي.
وذكرت أن هذه المعادلة تكشف عن المأزق الحقيقي الذي تواجهه القاهرة؛ فهي تسعى إلى إظهار الالتزام بأمن السعودية وتجنب إغضاب أحد أبرز داعميها الماليين، لكنها تدرك في الوقت نفسه كلفة الانخراط في الحرب ضد الحوثيين، عطفاً على تجربة الاستنزاف التي خاضتها في اليمن في عهد جمال عبد الناصر.
وأشارت المجلة الأمريكية، الى أن القاهرة تخشى من أن تضغط الرياض والعواصم الخليجية عليها من خلال ملايين العمال المصريين المغتربين فيها والذين تُشكِّل تحويلاتهم رافداً مهماً لاقتصادها الوطني ولمئات الآلاف من العوائل المصرية .
ورأت أن مصر بين خيارين قاتلين هما الحاجة إلى الحفاظ على المظلة المالية الخليجية والخشية من تبعات الانخراط العسكري، لذا تحاول القاهرة الموازنة بين تقديم الدعم للرياض وتجنب التورط المباشر في الحرب.
وتنتهي المجلة، الى أن هذه المناورة التي ينفذها النظام المصري تبقى محكومة بمعادلة ضاغطة فكلفة إغضاب الحليف الخليجي من جهة، ومخاطر دفع ثمن حرب إقليمية تتجاوز قدرة الاقتصاد المصري على تحمّل أعبائها من جهة أخرى.