«صنداي تايمز»: صنعاء في موقع قوة وطلبُ الهدنة خيارٌ مناسب للرياض
متابعات..|
تجزمُ صحيفةُ «صنداي تايمز» بأن تصاعد العمليات اليمنية بالصواريخ والطائرات المسيّرة يثير الشكوك بشأن قدرة السعودية على ضمان الأمن وجذب الاستثمارات، ويضع مشروعَ رؤية 2030 أمام تحديات متزايدة، في ظل تعثر الفعاليات الدولية وصعوبة حسم المواجهة عسكريًا.
وينقل تقريرُ الصحيفة البريطانية عن خبراءَ أن استهدافَ مطار الرياض كشف هشاشة المنظومة الأمنية، إذ يرى نيل كويليام، الباحث في «تشاتام هاوس»، أن قدرة اليمن على إصابة أهداف حيوية تطرحُ تساؤلاتٍ بشأن مفهوم الأمن الذي تقوم عليه العلاقة بين الدولة والمجتمع في السعودية.
ويربط التقريرُ استمرارَ العمليات اليمنية بمستقبل رؤية 2030، التي تستهدفُ تنويعَ الاقتصاد بعيدًا عن النفط وجذب الاستثمارات في السياحة والرياضة والتكنولوجيا، مشيرًا إلى أن تصاعدَ الإنفاق الدفاعي وتضرر الأنشطة الاقتصادية قد يعيدان الاعتماد على عائدات النفط.
وتلفت الصحيفة إلى أن تداعيات التصعيد بدأت تظهر في الفعاليات الدولية، مع إلغاء مؤتمرات ومعارض وتراجع مشاركة الوفود الأجنبية في مؤتمر الطاقة بالرياض، وسط شكوك بشأن حجم الحضور في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار المقرر في 26 أكتوبر.
ويستبعد السير جون جينكينز، السفيرُ البريطاني السابق لدى السعودية، أن يكون الحسم العسكري ممكنا، مستندًا إلى خِبرة من أسماهم بـ”الحوثيين” الطويلة في القتال ومعرفتهم بالتضاريس وبنية قيادتهم، في مقابل ما وصفه بضعف الفاعلية العسكرية السعودية خلال سنوات الحرب.
ويشير التقرير إلى أن الرياض قد تجد نفسها مضطرة إلى الجمع بين التصعيد العسكري ومحاولة التوصل إلى هُدنة، لكنه يلفت إلى أن اليمنيين مع تعاظم قوتهم، قد لا يرون حافزًا للتفاوض ما لم تتغير موازين المواجهة على الأرض.