كل ما يجري من حولك

صحيفة إيرانية تكشف عن تحوّل كبيرة في المعركة

112

صحيفة وطن أمروز:

– المعركة تتحول لاستهداف شبكة الوجود الأمريكي بالإقليم

– تكتيك إيراني تدريجي يعيد تشكيل الحسابات الدفاعية

– إيران تعطّل وظيفة القواعد الأمريكية وترفع كلفة البقاء

– مأزِق الجغرافيا والخيارات اللوجستية الصعبة على أمريكا

– إعادة رسم جغرافية الحرب لصالح إيران وضياع الملاذ الآمن

متابعات..|

تطرح صحيفة وطن أمروز مفهومَ “استهداف شبكة الوجود الإقليمي”، وكيف أدّى التكتيك التدريجي إلى تعطيل وظائف القواعد العسكرية، ووضع القوى الكبرى أمام مأزق جغرافي بين البقاء تحت الرماد أو الابتعاد وفقدان الفاعلية.

وتؤكد الصحيفة الإيراني أن أمريكا دخلت المواجهة متكلةً على تفوقها الجوي والاستخباراتي وشبكة قواعدها العسكرية الممتدة في دول المنطقة لتحقيق المرونة اللوجستية. غير أن الاستراتيجية الإيرانية عملت على قلب هذا المنطق عبر توسيع نطاق المواجهة ليشمل الشبكة الداعمة للهجمات برمتها بدلاً من الاقتصار على الرد المباشر.
هذا التحول من معادلة “دولة ضد دولة” إلى استهداف شامل لشبكة الوجود الإقليمي يفسر مغزى الضربات المتفرقة التي جعلت الانتشار العسكري الأمريكي مكشوفاً بالكامل.

ويعتمد السلوكُ العسكري الإيراني على منهجية تدريجية ومحسوبة تقوم على اختبار الدفاعات وتكرار الهجمات وتنويع الأهداف الجغرافية بمرونة.

ولا تقاس فاعلية هذه الضربات بحجم الدمار المادي اللحظي، بل بمدى نجاحها في دفع القيادة الأمريكية لإعادة نشر قواتها وتشتيت مخازنها.

إن إرباك حسابات القائد العسكري وإجباره على اتخاذ تدابير دفاعية معقدة يمثل النتيجة الحقيقية التي تفوق أثر اصطدام الصاروخ بالهدف.

ووفق وطن أمروز، تستند الاستراتيجية الإيرانية إلى رفع كلفة الوجود العسكري الأمريكي دون الحاجة إلى تدمير القواعد كلياً أو السيطرة عليها بشكل مباشر.

يفقد الموقع العسكري قيمته الاستراتيجية عندما يصبح التحرك منه محفوفاً بالمخاطر وتطلب كل عملية إمداد حسابات أمنية معقدة.

وقالت: إن إعادة تموضع القوات المستمرة تُفقد واشنطن حرية تحركها العملياتية، مما يؤدي إلى شلل وظيفة القواعد وتحويلها من ميزة هجومية إلى عبء أمني ومخاطرة دائمة.

تضع هذه المواجهة الولايات المتحدة أمام خيارين أحلاهما مر؛ إما البقاء بالقرب من دائرة الخطر أو الابتعاد وفقدان الفاعلية العملياتية. فزيادة المسافة اللوجستية تعني الاعتماد على خطوط إمداد أطول وطائرات تزويد بالوقود أكثر، بينما النقل إلى الأراضي المحتلة يركز الأصول الثمينة في مرمى الصواريخ.

أما التراجع نحو القواعد الأوروبية فيزيد العزلة عن ساحة المعركة الرئيسية، مما يربك شبكة الإمداد اللوجستي برمتها.

ولم يعد السؤال الأساسي يتعلق بقدرة واشنطن على الهجوم، بل بمدى قدرتها على البقاء قريباً دون خسران حرية الحركة والقدرة على المناورة. أظهرت التطورات الميدانية أن الرد قد ينطلق من نقاط غير متوقعة ليستهدف حلقات مختلفة في سلسلة الوجود الأمريكي الممتدة.

إن هذا النمط المتصاعد يغير جغرافية الصراع تدريجياً، ليكون المعيار التاريخي للحرب هو المسافة التي قطعتها المعدات بحثاً عن مكان آمن.

You might also like