كل ما يجري من حولك

تفادي مواجهة “الحوثيين” وراء قرار مصر عدم الانضمام لتحالف السعودية الثلاثي

72

تفضّل القاهرة تجنب التورط في مواجهة مباشرة مع الحوثيين

تخشى من التداعيات على الملاحة في البحر الأحمر وقناة السويس

شكوك مصرية في قدرة التحالف على الردع أو إحداث تأثير فعلي

عدم وضوح الالتزامات والمهام العسكرية للتحالف الثلاثي

ارتفاع مخاطر الانضمام مقارنة بالمكاسب المحتملة

متابعات..|

 

يبدو أن قرار مصر عدم الانضمام إلى التحالف الدفاعي الثلاثي الذي تم الإعلان عنه مؤخراً بين السعودية وتركيا وباكستان لا يرتبط فقط باعتبارات سياسية، وإنما يعكس أيضاً حسابات أمنية واستراتيجية دقيقة لدى القاهرة.

 

ويؤكد موقع The Dispatch أنه يأتي على رأس تلك الاعتبارات المصرية إصرار القاهرة على تجنب أي تورطٍ في التزامات عسكرية قد تفرض عليها الانخراط في صراع يبدو مباشراً مع “الحوثيين” في اليمن، الذين يملكون الكلمة الأقوى في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

 

ووفق الموقع المقرب من المحافظين الجمهوريين في أمريكا، فإن مصر ترى أن الانخراط في هذا الصراع لا يتطابق مع سياستها ومصالحها المباشرة في المنطقة.

 

ويشير الى أن المخاوف المصرية المرتبطة بأمن الملاحة في قناة السويس والبحر الأحمر تبرز باعتبارها أهم عاملٍ يمنع القاهرة من التسرّع في الاستجابة للحليف السعودي على الرغم من أنها المعنية بالدرجة الأولى بما يجري في البحر الأحمر وليس تركيا أو باكستان.

 

بالنسبة إلى مصر فإن السؤال الأهم ليس “ماذا ستفعل مصر إذا تعرض أحد أطراف هذا التحالف لهجوم؟” وإنما “هل يستطيع التحالف أصلاً منع وقوع أي هجومٍ أو الرد عليه بصورة فعالة؟”

ولا تقتصر حساسية الأمر بالنسبة للقاهرة على المشاركة العسكرية المباشرة، إذ إن أي تصعيد واسع في البحر الأحمر أو مضيق باب المندب سينعكس سريعاً على حركة الملاحة في قناة السويس، التي تمثل أهم مصادر الدخل القومي والاستراتيجي لمصر.

 

ويقول الموقع الأمريكي المتخصص في دراسات السياسات الخارجية العالمية والإقليمية إن مصر لديها تحفظات كبيرة على الانضمام لهذا التحالف الثلاثي نتيجة عدم وضوح حدود مهامه وفاعليته ودرجة المخاطر العالية التي تنطوي على احتمالية الغرق فيه.

 

وترى أوساط اقتصادية مصرية أن القاهرة لا تثق في قدرة التحالف على العمل بفاعلية أو إحداث فرق حقيقي على الأرض في هذه المنطقة التي تغلي منذ قرابة ثلاثة أعوام.

You might also like