نيويورك تايمز: إغلاق إيران هرمز إسقاطٌ للهيبة الأمريكية
غموض اتفاق ترامب حوّل هرمز إلى ورقة قوة بيد إيران
متابعات..|
قالت صحيفة نيويورك تايمز إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تتحمل جانبًا من المسؤولية في الأزمة المتصاعدة بمضيق هرمز، بعدما أفضت الصياغة الغامضة لمذكرة التفاهم مع إيران إلى منح طهران مساحة لتفسير الاتفاق باعتباره اعترافًا بدورها في إدارة الممر البحري، وهو ما حوّل المضيق إلى ورقة ضغط استراتيجية بدلًا من أن يكون ضمانة لحرية الملاحة.
ونوّه التقرير إلى أن الولايات المتحدة حاولت، بدعم من البحرية الأمريكية، فتح مسار ملاحي جنوبي بمحاذاة السواحل العُمانية، إلا أن إيران اعتبرت هذه الخطوة تجاوزًا للتفاهمات، وتعاملت معها بوصفها التفافًا على ما تراه حقًا في الإشراف على حركة الملاحة داخل المضيق، الأمر الذي أدى إلى استهداف السفن التي استخدمت ذلك المسار.
وجزمت الصحيفةُ أن مذكرة التفاهم تضمّنت اعترافًا عمليًا بدور إيراني في “الإدارة المستقبلية” لمضيق هرمز، مع تعليق فرض الرسوم على السفن لمدة ستين يومًا فقط، وهو ما أتاح لطهران لاحقًا المطالبة بمسارات خاضعة لإشرافها وفرض رسوم عبور بعد انتهاء المهلة.
وبيّنت نيويورك تايمز إلى أن الرئيس ترامب، الذي سعى سريعًا إلى خفض أسعار الطاقة وإعادة فتح المضيق، قبل بصياغة ملتبسة استغلتها إيران لتعزيز نفوذها، بينما عجزت البحرية الأمريكية عن توفير ضمانات كافية لأمن الملاحة، لتتحول أزمة هرمز إلى اختبار مفتوح للإرادات، بين سعي طهران لاستخدام موقعها الجغرافي كورقة ضغط، ومحاولة واشنطن تجنب تداعيات اقتصادية وعسكرية أوسع.