أبانَ موقع ميدل إيست آي عن تحرُّكاتٍ أمريكيةٍ بالتنسيق مع العراق وسوريا لإحياء خط أنابيب النفط التاريخي كركوك ـ بانياس، في إطار مساعٍ لتوفير منفذ بديل لصادرات النفط العراقية عبر البحر المتوسط، وتقليل الاعتماد على مضيق هرمز في ظل التوترات الإقليمية.
وأوضح الموقع أن المشروع قد يُطرَحُ رسميًا خلال لقاء مرتقب بين رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، ضمن خطة أمريكية أوسع لإعادة تشكيل مشروعات الطاقة في بلاد الشام وتعزيز البنية التحتية الإقليمية.
وأشار التقرير إلى أن الحرب مع إيران وما رافقها من اضطرابات في الملاحة عبر مضيق هرمز أعادت تسليط الضوء على أهمية خط كركوك ـ بانياس، بعدما كشفت هشاشة وضع العراق الذي يعتمد على المضيق لتصدير نحو 95 % من إنتاجه النفطي.
وأضاف أن إعادة تشغيل الخط تتطلب أعمال إعادة تأهيل واسعة قد تستغرقُ ما بين عامين وثلاثة أعوام، مع مشاركة شركات أمريكية في عمليات الإصلاح والتطوير، بما يعكس سعي واشنطن إلى ترسيخ حضورها الاقتصادي والاستراتيجي في كُلٍّ من العراق وسوريا.
وجزم ميدل إيست آي بأن مشروع كركوك ـ بانياس لم يعد مجرد مشروع لنقل النفط، فقد أصبح جزءًا من استراتيجية أمريكية أوسع تهدف إلى إيجاد مسارات بديلة لصادرات الطاقة بعيدًا عن مضيق هرمز، وربط العراق وسوريا بشبكة طاقة جديدة على البحر المتوسط، في ظل المتغيرات السياسية التي تشهدها المنطقة.