كل ما يجري من حولك

وثائق سرية مسرّبة تكذّب ترامب بشأن قوة إيران وتكشف أين تبيع النفط وكيف تصنِّع الأسلحة بسرعة غير متوقعة

وكالة الاستخبارات المركزية: طهران لا تنهار ولا عاجزة عن دفع الرواتب.. تبيع النفط برًّا وتصلح منشآت وتفعّل ورش التصنيع في زمن أقصر مما كان متوقعا

68

متابعات..|

كشف تقرير استقصائي لصحيفة “واشنطن بوست” استند إلى وثيقة سرية مسربة من وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) عن فجوة هائلة بين تقديرات مجتمع الاستخبارات والواقع الميداني وبين تصريحات ترامب المجانبة للحقيقة.

وأكّـدت الوثيقة التي سُلِّمت لصناع القرار هذا الأسبوع أن إيران قادرة عسكريًّا واقتصاديًّا على تحمُّل الحصار الأمريكي الحالي لمدة تتراوح بين ثلاثة إلى أربعة أشهر قبل أن تشعُرَ بضغوط حادة وهو ما يفنّد مزاعمَ ترامب بأن طهران “تنهار” أَو أنها “عاجزة عن دفع رواتب جنودها” في ظل اتِّباعها استراتيجيات مرنة تشمل استخدام الناقلات كمخازن عائمة وتقليل الإنتاج النفطي للحفاظ على الآبار ونقل الخام برًّا عبر آسيا الوسطى بواسطة الشاحنات والقطارات للالتفاف على الحصار.

وعلى الصعيد العسكري، وجّه التقييم الاستخباراتي ضربةً قويةً لمصداقية الإدارة الأمريكية بكشفه أن إيران لا تزالُ تحتفظُ بنحو 75 % من مِنصات إطلاق الصواريخ المتنقلة وقرابة 70 % من ترسانتها الصاروخية التي كانت تملكها قبل الحرب وهي أرقام تتناقض كليًّا مع ادِّعاءات ترامب بأن 80 % من القوة الصاروخية الإيرانية قد دُمّـرت.

كما جزم التقرير بأن طهران تمكّنت من إصلاح منشآت التخزين المحصنة تحت الأرض واستكمال تجميع صواريخ جديدة وتفعيل ورش التصنيع في فترات زمنية أقصر مما كان متوقعًا، مما يمنحها القدرة على استئناف الهجمات الكثيفة في أي لحظة.

وحذّر محللون استخباريون ومسؤولون أمريكيون سابقون مثل داني سيترينوفيتش من أن الخطر الحقيقي -بالإضافة في الترسانة التقليدية- يكمن في أسراب الطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة التي يتم إنتاجها في منشآت صغيرة مخفية؛ إذ تكفي مسيّرة واحدة لاستهداف سفينة تجارية لرفع كلفة التأمين وشل الحركة الملاحية تمامًا؛ ما يثبت فشل استراتيجية فتح هرمز.

واستنتجت “واشنطن بوست” أن إدارةَ ترامب وقعت في فخ سوء التقدير الاستراتيجي وأساءت فَهم قدرة إيران على الصمود مما يضع أمريكا أمام واقع ميداني معقّد يتجاوز لُغة الشعارات السياسية التي يروجها المكتب البيضاوي.

You might also like