ماذا قال وزير الخارجية السعودي لنظيره الإيراني وما علاقة الاتصال بـ”الإمارات” و”اليمن”
متابعات..|
على الرغم من جلاء صورة الصراع بين السعودية والإمارات إلا ان المحطة الأكثر خطورة في العلاقة بين النظامين الخليجيين لاحت يوم أمس عندما أجرى وزير الخارجية السعودي اتصالاً بنظيره الإيراني، فاتحاً الباب على مصراعيه أمام الكثير من التكهُّنات والحقائق أيضاً …
ورأى محللون ودبلوماسيون عربٌ وغربيون أن الاتصال السعودي بدا كخطوة “تشجيعٍ ومباركةٍ” سعوديةٍ لضرب الإمارات عسكرياً، حتى وان حاولت الرياض و”بن سلمان” الظهور في الإعلام بغير ذلك.
ووفقاً لـ”صحيفة نيويورك تايمز“ الأمريكية فإن قرار الإمارات مغادرة منظمة “أوبك” ابتداءً من شهر مايو الحالي ليست تعبيراً عن رفضٍ للسياسات السعودية في المنظمة، بل إن الأمر يتجاوز ذلك الى محاولةٍ لضرب السيطرة النمطية السعودية على “القرار الخليجي”.
هل هذا كل شيء..!
بالتأكيد الإجابة لها.. فعلى الرغم من ان حلبة التنافس بين بن سلمان وبن زايد تمتد لعقدٍ من الزمان تقريباً إلا أن الشرارة الأكثر اشتعالاً للصراع المباشر بينهما اندلعت مؤخراً من جنوب اليمن.
بعدها تحول التنافس والصراع الخفي الى محاولة لإفقاد الطرف الأخر أي أهمية أو حضور أو تأثير في أهم الملفات الإقليمية المتقاطعة.
انكشاف في اليمن
بين تنافس الرياض وابوظبي انقضى عقدٌ من الحرب العدوانية التي دفع اليمن ثمنها من أمنه واستقراره وتماسكه الاجتماعي وبنيته التحتية والاقتصادية والبشرية ايضاً، وقبل ذلك دفع ملايين اليمنيين ثمنه من نمط حياتهم ومستواهم المعيشي.
وعلى الرغم من أن المشروع الخليجي حمل اسم “التحالف العربي” في اليمن لكن الحقيقة أنه كان تنافساً وصراعاً وتزاحماً للمطامع أكثر من كونه تحالفاً.
تبدّلت استراتيجيات التحالف الى انقسام واضح وتحولت الجبهة الموحّدة الى عدة جبهات متصارعة عبر ميليشياتها بالوكالة ووصلت حدّ القصف ما دفع الإمارات الى الادعاء بالخروج من اليمن والتظاهر برفع يدها عن الملف اليمني لا سيما ملف الميليشيات التابعة لها وعلى رأسها الانتقالي.
أذرع الأخطبوط
ظهر الصراع بين السعودية والامارات في عدة جبهات إقليمية أخرى ابرزها السودان، خصوصاً بعد انفراط عقد التحالف بينهما في جنوب اليمن، ووصل زرع الفخاخ المتبادل بين الرياض وأبوظبي الى داخل البيت الأبيض.
ووفق الصحيفة الأمريكية، سّرب الرئيس الأمريكي “ترامب” لوسائل اعلام كبرى ما مفاده أن بن سلمان حرّض الإدارة الامريكية على الانقلاب ضد بن زايد وستدفع السعودية ثمن هذا الانقلاب ايّاً كان الثمن.