إقرار صهيوني: النهب صفة تلازمُ جيشنا منذ 1948 حتى سرقة منازل ومحال بكاملها في لبنان 2026
متابعات..|
اعترفت صحيفة “هآرتس” العبرية في تقرير استقصائي للصحفي آدم راز بتفشّي ظاهرة النهب المنهجي والسلب المكثّـف الذي يمارسُه جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد الممتلكات المدنية في قرى جنوب لبنان وقطاع غزة، مؤكّـدة أن إفراغ المنازل والمحالّ التجارية من محتوياتها بات جزءًا لا يتجزأ من تاريخ العمليات العسكرية الإسرائيلية.
وأوضحت الصحيفة أن الجديدَ في حرب عام 2026 حالةُ اللامبالاة التامة والقبول المجتمعي والعسكري لهذه الممارسات الإجرامية؛ إذ يقوم الجنود بنهب التلفزيونات والسجاد والدراجات النارية والمجوهرات والأثاث الكامل تحت أنظار القادة الذين يتغاضون عن الأمر عمدًا مما يجعل المؤسّسة العسكرية شريكةٌ في تدمير النسيج المدني وإطالة أمد الصراع.
وربط التقرير بين ما يحدُثُ اليوم في جنوب لبنان وما حدث تاريخيًّا بدءًا من نهب يافا عام 1948 وُصُـولًا إلى قلقيلية عام 1967، مُشيرًا إلى أن قوافل من المستوطنين والجنود أسّسوا لتقليد “النهب الجماعي بغطاء عسكري”، حَيثُ لا تزال بعض المؤسّسات والمدارس “الإسرائيلية” تستخدم أثاثًا مسروقًا من مدارس فلسطينية حتى يومنا هذا.
وأكّـدت “هآرتس” أن الشهاداتِ القادمة من الميدان تشيرُ إلى عمليات إخلاء واسعة للمتاجر والمنازل الخَاصَّة التي هُجِّر منها سكانُها، بينما يتباهى الجنود بنشر صور تذكارية أمام المسروقات التي توضع في العلن داخل الثكنات العسكرية دون أي رادع قانوني أَو أخلاقي.
وفي سياق متصل نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” شهاداتٍ لجنود من الفرقة الـ 98 أكّـدوا فيها أن أعمال السرقة تتم في ظل غياب كامل للرقابة أَو العقاب، حَيثُ شملت الغنائم الشخصية أدوات كهربائية منزلية وأطقم قهوة وسجاد وأدوات مطبخ، وتجاوزت ذلك إلى الاستيلاء على أموال نقدية ومجوهرات من خزائن المنازل في قطاع غزة وجنوب لبنان.
ولفتت التقارير إلى أن الفيديوهات التي بثها الجنودُ بأنفسهم على مِنصات التواصل الاجتماعي قبل حظرها فضحت الأساليب المتبعة في تحويل المناطق السكنية إلى ساحات للنهب المنظم مما يعكس انهيار الانضباط العملياتي وتحول الجيش إلى قوة تمارس السلبَ والنهب كجزء من عقيدتها القتالية الميدانية في مواجهة المدنيين المهجّرين.