كل ما يجري من حولك

الاحتلال يبدأ انسحابًا تدريجيًّا من جنوب لبنان تحت ضربات المسيّرات

64

متابعات..|

بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بعدَ نحو أسبوعين من الهجمات المتواصلة بالطائرات المسيّرة الانقضاضية التي تشنها المقاومة الإسلامية، بسحب وحدات من قواتها القتالية من جنوب لبنان، في تطور يعكس فشل مخطّطها لاستحداث “منطقة أمنية” والتمركز فيها رغم خرقها المتكرّر لاتّفاق وقف إطلاق النار.

وبحسب إعلان قوات الاحتلال، فإنه بدأت “تخفيف قواته وفق خطة عاجلة تهدف إلى الحفاظ على جنوده”، في ظل تصاعد هجمات المسيّرات.

وقد انسحبت من جنوب لبنان قيادتا الفِرقتين 98 و162، حَيثُ تم نقل مقراتهما إلى المستوطنات الشمالية، بالتزامن مع انسحاب وحدات ميدانية تضم ألوية “نحال”، و”المظليين”، و”الكوماندوز”، و”النقب”.

وكانت هذه الألوية مكلفة باحتلال المدن والبلدات الكبيرة مثل بلدة الخيام ومدينة بنت جبيل.

ووفقًا لـ تقارير عبرية، يرى “الجيش” أنه “أنجز مهمته العسكرية” في هذه المرحلة، ووصل إلى ما وصفه بـ”السقف الزجاجي”، مطالبًا بـ”إخراج الجنود” لتجنب تحولهم إلى أهداف ثابتة وسهلة لهجمات المسيّرات.

وتشير تقديرات داخل المؤسّسة العسكرية الإسرائيلية إلى أن حزب الله غيّر قواعد الاشتباك في الجبهة الشمالية، ما يفرض على الاحتلال تعديل استراتيجيتها العسكرية والتكتيكية.

في المقابل، تفيد معلومات أمنية لبنانية بأن حزب الله يمتلك كميات كبيرة من طائرات “FPV” الانقضاضية فائقة السرعة والدقة، وأنه راكم عشرات الآلاف من الطائرات الصغيرة خلال الأشهر الخمسة عشر الماضية، ما يعزز قدرته على الاستنزاف الميداني.

وقد أعلنت المقاومة تنفيذ عشر عمليات عسكرية خلال، أمس الخميس، استخدمت فيها أسرابًا من الطائرات المسيّرة، إضافة إلى إسقاط طائرة إسرائيلية من نوع “هرمز 450”.

وأقرّت قوات الاحتلال بإصابة جنديين بجروح جراء انفجار طائرة مسيّرة، فيما تحدثت تقارير عن إصابة اثني عشر جنديًّا في هجوم مماثل وقع في وقت سابق.

وتعكس المواقف الإسرائيلية تصاعد القلق من تهديد المسيّرات؛ إذ اعتبر محللون عسكريون أن سحب القوات يهدف إلى منع تحولها إلى أهداف سهلة، في ظل غياب أنظمة دفاع فعالة ضد هذا النوع من الهجمات.

وأشَارَت تقارير إلى أن هذه المسيّرات منخفضة الكلفة باتت قادرة على تحدي الأنظمة العسكرية المتطورة، وأن الجيش الإسرائيلي لا يمتلك حَـاليًّا حلولًا كافية لمواجهتها.

You might also like