كل ما يجري من حولك

اعتراف أمريكي بأضرار كبيرة في القواعد الأمريكية بالخليج أخرجتها عن الخدمة

74

متابعات..| تقرير

تكشفُ شبكةُ “إن بي سي نيوز” الأمريكية، في تقرير استقصائي نشرته اليومَ الأحد، أن حجمَ الأضرار التي أحدثتها الضرباتُ الإيرانية بالقواعد العسكرية الأمريكية في منطقة الخليج خلال عدوان الأربعين يومًا يفوق بكثير ما اعترفت به إدارةُ ترامب.

وتؤكِّــد الشبكة، نقلًا عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين ومصادر في الكونغرس، أن الهجمات أصابت بدقة متناهية أهدافًا استراتيجية شملت مستودعات ذخيرة، ومقارَّ قيادة، وحظائرَ طائرات، بالإضافة إلى تدمير أنظمة رادار متطورة وبنية تحتية للاتصالات الفضائية؛ مما أَدَّى إلى شلل عملياتي في عدة قواعد حيوية كانت تُعتبر “حصينةً” في السابق.

 

تكنولوجيا “قديمة” تكسرُ دروع “الباتريوت”

ويورد التقريرُ تفاصيلَ “صادمة” حول اختراق جوي وصفه المحللون بالتاريخي؛ إذ تمكّنت طائرةٌ مقاتلةٌ إيرانيةٌ من طراز “F-5″ (وهي تكنولوجيا تعودُ لفترة السبعينيات) من الدخول بارتفاع منخفض وتجاوُز طبقاتِ الدفاع الجوي المتعددة المحيطة بقاعدة “كامب بوهرينغ” الأمريكية في الكويت؛ ونجحت الطائرةُ في تنفيذِ عملية قصف مباشر بالقنابلِ داخل القاعدة قبل أن تعودَ بسلام، في أول خرق جوي من نوعه يستهدفُ القواتِ الأمريكية منذ الحرب الكورية، وهو ما كشف عن فجواتٍ “بدائية” في منظومات الرادار والاعتراض الأمريكية التي فشلت في رصد الهدفِ المنخفض رغم وجودِ بطاريات “باتريوت” وأنظمة مراقبة إلكترونية مُستمرّة.

 

استنزافُ المخزونات الاستراتيجية

علاوةً على ذلك وفي السياق عينِه، يعزّز تقريرٌ لصحيفة “نيويورك تايمز” هذه المعطيات، مؤكّـدًا أن حربَ الـ 40 يومًا استنزفت مخزونَ الأسلحة الاستراتيجية لأمريكا بشكل مرعب.

وأشَارَ التقرير إلى أن البنتاغون استهلك حوالي 1،100 صاروخ كروز بعيد المدى، وهو رقم يقترب من إجمالي المخزون المخصص لمواجهات كبرى مع قوى دولية، بالإضافة إلى إطلاق أكثر من 1،200 صاروخ اعتراض من طراز “باتريوت” بتكلفة تجاوزت مليارات الدولارات؛ هذا الاستنزاف السريع أجبر واشنطن على سحب تعزيزات عسكرية من جبهات المحيط الهادئ وأُورُوبا لسد العجز في المنطقة أو ما يسمى “الشرق الأوسط”، مما أضعف الجاهزيةَ الدفاعيةَ الأمريكية على مستوى العالم.

 

تكلفة إعادة الإعمار وأزمة الثقة

وتشير التقديراتُ الأولية الواردة في تقرير “NBC News” إلى أن تكلفةَ إصلاح الأضرار وإعادة بناء البنية التحتية المدمّـرة في قواعد سبع دول بالمنطقة ستصل إلى مليارات الدولارات، وسط حالةٍ من الاستياء المتزايد داخل الكونغرس؛ بسَببِ “غِياب الشفافية” من قبل كبار قادة البنتاغون حول الحجم الحقيقي للخسائر البشرية والمادية.

ويرى خبراءُ عسكريون أن الدقةَ التي أظهرتها الصواريخُ والمسيَّرات الإيرانية في استهدافِ أنظمة الرادار المتطورة مثل “AN/TPY-2” المرتبطة بمنظومة “ثاد” (THAAD)، أثبتت أن التفوقَ التكنولوجي الأمريكي لم يعد كافيًا لضمانِ أمن القواعد المتقدمة في مواجهة تكتيكات “الإغراق الصاروخي” والالتفاف الجوي التي اعتمدتها القوات الإيرانية.

You might also like