كل ما يجري من حولك

مجزرة مروعة لصيادي جزيرة عقبان.. الحزن يملأ البحر!

617

 

200 شهيد وجريح في فاجعة هزت محافظة الحديدة

مجزرة مروعة لصيادي جزيرة عقبان.. الحزن يملأ البحر!

متابعات../

خرج حاملاً سنارتَه متجهاً كعادته صوب البحر ليصطادَ سمكاً لإعالة أسرته الفقيرة، لكنه لم يعُد.

كان المواطنُ محمد الأهدل برفقة جيش من الصيادين.. وقد اعتاد أهالي جزيرة عقبان على احتراف مهنة الصيد كمصدر دخل لهم ولأسرهم المتواضعة.. إنهم يعودون بسلام كُلّ يوم، حاملين البسمة معهم وعلى أكفهم عددٌ من الأسماك ظفروا بها لبيعها في الأسواق.

 يوم الجمعة الماضي.. كان القدر يحوم عليهم.. كعادتهم تجمعوا، وكعادتهم اتجهوا بقوارب الصيد إلى البحر، لكن ثمة من كان يتربص بهم ويحاول جاهداً اصطيادهم من السماء، إنها طائرات العدوان السعودي الأمريكي.

حلقت عدد من الطائرات بكثافة في سماء المنطقة، وفجأة أطلقت عدداً من الصواريخ على تجمعات هؤلاء الصيادين، لتحوِّلَ أجسادَهم النقية الطاهرة إلى أشلاء.. الدماء تسيل على الشاطئ، ومحمد فقد سنارتَه كما فقد روحَه أيضاً.

لا أحد يستوعب بشاعة ما حدث، المجرمون غادروا بطائراتهم دون أن يقتنعوا بالحصيلة الأولى من القتل، ولما اقترب المسعفون لإنقاذ المصابين، عاد الطيران من جديد ليقصفهم فيضاعف المأساة ويضاعف المحنة.

الحصيلة وصلت إلى استشهاد أكثر من مائة صياد وإصابة مائة آخرين.. البحر هذه الأيام على غير عادته، لقد ارتدى ثوب الحزن على فراق هؤلاء الأحبة، لطالما كان يستمتع بضحكاتهم وطرائفهم، أما اليوم لا طرائف ولا ضحكات، بل أحزان وآهات وألم يعتصر قلوب ساكني جزيرة عقبان.

هي الحديدة عروسُ البحر الأحمر، لم تسلم من أذية طائرات العدوان السعودي الأمريكي خلال الأشهر الثمانية الماضية.. ومُدُنُها التأريخية كانت عُرضةً للاستهداف، فزبيد مدينة العلماء اكتوت أكثر من مرة بنيران “قرن الشيطان” ومطار الحديدة والميناء والمزارع والمدارس، كلها لم تسلم من وحشية هؤلاء.

You might also like