كل ما يجري من حولك

إعلام عالمي يشكّك بجدية دول أقل قوةً من أمريكا بمواجهة اليمن دفاعًا عن السعودية

77

صحيفةُ “وطن إمروز” الإيرانية تقلّل من قدرة “اتفاقية مكة” على التحول إلى تحالف عسكري فعّال

– تساؤلات حول جدية دول أقل قوةً من أمريكا التي واجهتها اليمن

– تراجُعٌ أمريكي يعزز حاجة السعودية إلى حُماة آخرين

– تجربة السعودية مع مصر تكشفُ صعوبة ضمان التزام الحلفاء

– لهث وراء شركاء إقليميين لمواجهة تهديدات محتملة

– اتفاقية مكة أقرب إلى صفقة دفاعية وتجارية: السعودية مصدر التمويل وتركيا وباكستان في سوق الدفاع

– معاهدة مكة تواجه معضلة غياب الضمانات التي تلزم الدول الحليفة بالدفاع عن السعودية

– رفض مصر المشاركة في التحالف السعودي يكشف محدودية قدرة الرياض على إلزام حلفائها عسكريًا

– شكوك في استعداد تركيا وباكستان لتحمل كُلفة مواجهة عسكرية دفاعًا عن أطماع الرياض

متابعات..|

نشرت صحيفةُ “وطن إمروز” الإيرانية تقريراً تحليلياً يسلّطُ الضوءَ على ما توصف بـ “اتفاقية مكة” بين السعودية وتركيا وباكستان، رغم الضجة التي أثارتها، لا تزال تطرح تساؤلات حول قدرتها على التحول إلى تحالف عسكري فعّال، معتبرةً أن الاتفاقية أقرب إلى صفقة دفاعية وتجارية تستفيد منها الأطراف المشاركة بدرجات متفاوتة.
وتتساءلُ الصحيفةُ عن حجم الدعم العسكري الذي يمكن أن تقدمَه دول أقلُّ قدرة عسكرية من أمريكا للسعودية، في ظل مواجهة جديدة ضد اليمن، معتبرةً أن قدرة اليمن على مواجهة قوى عسكرية كبرى تطرح تساؤلات حول مدى استعداد دول أخرى لتحمل كلفة مواجهة مباشرة معه دفاعًا عن المملكة.

وتضيفُ أن هذه التطورات دفعت السعودية، التي كانت ترتبط بعلاقات عسكرية وثيقة مع أمريكا، إلى البحث عن ترتيبات أمنية جديدة مع قوى إقليمية، خصوصًا تركيا وباكستان، بعد أن أظهرت الحرب الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران محدوديةَ القدرات الدفاعية لحماية السعودية، ما دفع الرياض إلى السعي لتعزيز أمنها من خلال اتفاقية دفاعية ثلاثية.

وتلفتُ الصحيفة إلى أن الخطط السعودية ضد اليمن تمثل أحد العوامل الأساسية وراء هذه الاتفاقية، في ظل سعي الرياض إلى تعزيز قدراتها في مواجهة التحرك اليمني لكسر حصارها المفروض منذ أزيد من عقد.

واعتبرت أن إنفاق الرياض على هذه الترتيبات قد يكون وسيلة لتحقيق توازن في الأعباء والمصالح، الأمر الذي يجعل الاتفاقية أقربَ إلى اتفاقية تجارية تكون فيها السعودية مصدرَ التمويل، بينما تؤدّي تركيا وباكستان دورًا في سوق الدفاع.

وأشارت إلى أن التجربةَ السابقةَ للسعودية مع مصر تكشف صعوبة ضمان التزام الحلفاء بالمعاهدات الدفاعية عند تعارضها مع مصالحهم الوطنية، موضحةً أن الرياض أبرمت في السابق اتفاقية دفاعية مع القاهرة ضد اليمن وسط احتفالات واسعة، قبل أن تؤدي الخلافات وتضارب المصالح إلى توتر العلاقات وقطع مساعدات مالية سعودية عن مصر.

وتضيف أن مصر ترفضُ كذلك المشاركة في التحالف البحري السعودي في البحر الأحمر، رغم المشاورات والضغوط التي تمارسُها الرياض؛ بسبب تحفظات مرتبطة بعقيدة السياسة الخارجية المصرية، التي تقوم على عدم التدخل في العمليات العسكرية عبر الحدود وتجنُّب الأعمال الاستفزازية، ما يعكس محدودية قدرة السعودية على إلزام حلفائها بالمشاركة العسكرية.

وأكدت الصحيفة أن جوهر المشكلة يكمن في عدم قدرة السعودية، ولا ضماناتها ولا سلطتها، على إلزام الدول الحليفة بتنفيذ بنود معاهدة مكة، مشيرةً إلى أن الدول قد تتراجع عن تحمل مخاطرَ عسكرية مرتفعة عندما تتعارض تلك المخاطر مع مصالحها الجوهرية، خصوصًا في بيئة إقليمية تتعدد فيها مصادرُ التهديد.

ورأت أن تجربة السعودية مع مصر تثير تساؤلات بشأن مدى استعداد تركيا وباكستان لتحمل مخاطر أمنية مرتفعة من أجل الدفاع عن الرياض، موضحةً أن الدولتين قد تستفيدان من الاتفاقية اقتصاديًا وعسكريًا، لكن ذلك لا يعني بالضرورة استعدادَهما لخوض مواجهة عسكرية واسعة نيابةً عن السعودية.

You might also like