كل ما يجري من حولك

رصدٌ بريطاني لتراجع الهيمنة الأمريكية والصين تقترب مع رأس التلة ودور إيران

86

 

متابعات..|

رصدت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، ظهورَ أُولى التحولات في النظام العالمي الجديد، مؤكدةً أن العالمَ بات يمنح الصين مستوى من الثقة يفوقُ ما يمنحه أمريكا في غالبية الدول التي شملتها استطلاعات الرأي، ما يشير إلى اهتزاز الثقة بكفاءة القيادة الأمريكية واستقرارها، في مقابل صعود الصورة الدولية للصين بوصفها قوةً أكثرَ قدرة على إدارة التحديات العالمية.

ويبيّن المعلّق إدوارد لوس للصحيفة أن تراجع الثقة بالولايات المتحدة لا يرتبط فقط بعودة الرئيس دونالد ترامب، بل بدأ خلال إدارة جو بايدن، بالتزامن مع الدعم الأمريكي للحرب الإسرائيلية على غزة عقب أحداث السابع من أكتوبر 2023.

2- ويضيف أن المؤسسة السياسية الأمريكية لا تدرك حجم الأثر الذي تركه هذا الموقف في صورة واشنطن لدى الرأي العام العالمي، ولا سيما في دول الجنوب العالمي.

3- ويرى الكاتب أن المشكلة لم تعد تتعلق بقيم الحرية والديمقراطية، إذ لا يزال كثير من دول العالم ينظرون إلى الولايات المتحدة بوصفها أكثر انفتاحًا من الصين، لكنهم أصبحوا يشككون في كفاءتها وقدرتها على الحكم وإدارة الأزمات.

4- ويربط ذلك بما وصفه بالتخبط الذي رافق السياسة الأمريكية خلال الحرب على إيران، معتبرًا أن الحرب على إيران كانت من أقل الحروب الأمريكية تأييدًا داخل أمريكا، كما أدت إلى نفور عدد من الحلفاء والشركاء التقليديين.

5- ويقارن التقرير بين سياسات الطاقة في البلدين، مشيرًا إلى أن الصين واصلت الاستثمار في مختلف مصادر الطاقة، من الطاقة المتجددة إلى الفحم، بينما تراجعت أمريكا، في عهد ترامب، عن كثير من برامج الطاقة النظيفة. واعتبر أن هذا النهج عزز مكانة بكين بوصفها شريكًا أكثر قدرة على التعامل مع تحديات الطاقة والتغير المناخي، في وقت أصبحت فيه الصين، وفق رؤية الكاتب، تُقدَّم في كثير من دول الجنوب العالمي باعتبارها طرفًا يملك حلولًا عملية.

6- وتختم الصحيفة بأن تراجع الثقة بأمريكا يمتد كذلك إلى المجال التكنولوجي، حيث لم تعد الهيمنة الأمريكية تبدو مضمونة كما كانت في العقود الماضية، وغدت المنافسة مع الصين تشمل الاقتصاد والطاقة والتكنولوجيا والثقة الدولية في آن واحد.

You might also like