مجلة غربية تحذر أمريكا: دخول باب المندب خطَّ الحرب يبعثُ مخاوفَ من تهديدات مجرَّبة
متابعات..|
قالت مجلة فورين بوليسي الأمريكية: إن تجدد تصعيد الولايات المتحدة ضد إيران يهدد بتوسيع نطاق الصراع في المنطقة، مع تصاعد احتمالات دخول صنعاء على خط المواجهة، الأمر الذي قد يعيد تعطيل الملاحة في مضيق باب المندب ويزيد الضغوط على أسواق الطاقة العالمية.
وفي مقال للكاتب كيث جونسون، المتخصص في شؤون الجغرافيا الاقتصادية والطاقة، أوضح أن الضربات المتبادلة دفعت أسعار النفط إلى نحو 85 دولارًا للبرميل، في حين تراجعت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز مجددًا، إذ عبره أقل من عشرين سفينة خلال أحد أيام الأسبوع، بعد أن كانت الحركة لم تتعافَ أصلًا من آثار الحرب السابقة.
وحدّر التقرير الأمريكيين بأن الخطر لم يعد يقتصر على مضيق هرمز، فقد امتد إلى مضيق باب المندب، مع تزايد المخاوف من انخراط اليمن في المواجهة بعد أربع سنوات من الهدوء النسبي مع السعودية.
وأضافت المجلة أن التهديد الذي يطال باب المندب يثير قلقًا خاصًّا؛ لأن السعودية َوالإمارات اعتمدتا خلال السنوات الماضية على خطوط أنابيب بديلة لتجاوز مضيق هرمز، إلا أن هذه المسارات تنتهي عند البحر الأحمر، ما يجعلها عُرضةً لأية اضطرابات في باب المندب، وهو ما يزيد من المخاوف بشأن انعكاسات أي تصعيد جديد على التجارة الدولية وأسعار الطاقة.
واختتم التقرير بالإشارة إلى التخبُّط الدبلوماسي لإدارة البيت الأبيض، والذي تجلى في اقتراح ترامب فرض رسوم عبور بنسبة عشرين بالمئة على الشحنات المارة بمضيق هرمز قبل أن يتراجع عنها بزعم تلقيه تعهدات استثمارية ضخمة من دول الخليج؛ وهو التذبذب الذي ترافق مع قراءة ميدانية لشبكة الجماعات الحليفة لطهران.
وحسب تقديرات المحللين، فإن الحوثيين وقوى محور المقاومة يعتقدون جازمين بأن موازينَ القوى الاستراتيجية في الشرق الأوسط قد مالت لمصلحتهم بشكل غير مسبوق بناءً على تفسيرهم لنتائج وتداعيات الاتفاق الإيراني الأمريكي الأخير، مما يدفعهم لفرض قواعد اشتباك جديدة في المنطقة مستغلين التوقيت الراهن لتقويض النفوذ الأمريكي وحصار حلفائه.