كل ما يجري من حولك

مجلة ذي أتلانتيك تسلّط الضوء على مهندس قرار الحرب على إيران

44

متابعات..|

نشرت مجلة “ذي أتلانتك” تقريرًا أعدته فيفيان سلامة، قالت فيه إن السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، الذي توفي فجأة يوم السبت، لعب دورًا محوريًّا في دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى شن الحرب على إيران، وأخطأ في حساباته، وانهارت رهاناته على الحسم العسكري.

وأكدت أن السيناتور الجمهوري الراحل ليندسي غراهام لعب الدور الأبرز في دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى خوض الحرب ضد إيران، مستفيدا من قربه الشخصي من الرئيس وقدرته على التأثير في قراراته.

وأوضحت أن غراهام أمضى أسابيع متنقلا بين واشنطن وتل أبيب، مقدما الحرب باعتبارها ضرورة استراتيجية، رغم تحذيرات مسؤولين عرب من تداعياتها.

وأشارت المجلة إلى أن تأثير غراهام لم يكن نابعًا من تشدده فقط، بل من فهمه لطبيعة شخصية ترامب وكيفية مخاطبته، إذ صاغ فكرة التدخل العسكري بما ينسجم مع شعار “أمريكا أولًا”، مقدما الحرب على أنها وسيلة لتحقيق مكاسب أمريكية من دون الانزلاق إلى حرب برية مفتوحة.

وأضاف التقرير أن غراهام استند إلى تقييمات إسرائيلية اعتبرت أن الفرصة أصبحت مواتية لتوجيه ضربة حاسمة لإيران، وكان يعتقد أن الضغط العسكري سيقود إلى تغيير النظام في طهران، معتمدًا على فرضية أن الشعب الإيراني سيتحرك بعد الضربات لإسقاط السلطة من الداخل.

ورأت المجلة أن حسابات غراهام لم تتحقق، إذ بقي النظام الإيراني قائمًا، بينما أدى إغلاق مضيق هرمز إلى تهديد الاقتصاد العالمي وإجبار واشنطن على العودة إلى مسار المفاوضات. وأوضحت أن الحرب تحولت إلى عبء استراتيجي وسياسي، بعدما أخفقت في تحقيق أهدافها الأساسية.

وتجزم ذي أتلانتيك إلى أن وفاة غراهام جاءت في لحظة رمزية، بعدما انهارت رهاناته على الحسم العسكري، إذ استؤنفت المواجهات بين واشنطن وطهران، وأعلنت إيران مجددًا إغلاق مضيق هرمز، في مؤشر على أن الحرب التي ساهم في الدفع إليها انتهت إلى نتائج مغايرة لتوقعاته.

You might also like