كل ما يجري من حولك

مجلة “التايم”: حرب إيران استنزفت الخزانة الأمريكية وأثقلت قدراتِها العسكرية

67

متابعات..|

جزمت مجلةُ “التايم” الأمريكية، في تقرير صدر حديث، بأن الحرب العسكرية التي شنتها أمريكا ضد إيران قد كلّفت واشنطن أعباء مالية وعسكرية ضخمة للغاية تُقدر بنحو خمسين مليار دولار، وسط تحذيرات متصاعدة من قبل مراكز الأبحاث والمحافل السياسية من تداعيات قاسية وطويلة الأمد ستلقي بظلالها على نمو الاقتصاد الأمريكي ومستويات الجاهزية القتالية للجيش.

وأوضحت المجلة أن المراقب المالي لوزارة الحرب الأمريكية، جاي هيرست، قدّر الكلفة المباشرة للحرب بنحو تسعة وعشرين مليار دولار، فيما رجّحت تقارير تخصصية ومستقلة أُخرى ارتفاع الكلفة الفعلية الإجمالية لتلامس سقف الخمسين مليار دولار بعد احتساب النفقات اللوجستية الإضافية المتعلقة بإصلاح الأضرار الجسيمة التي لحقت بالعديد من القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة، وتعويض منظومات الصواريخ والطائرات المسيّرة التي دمّـرت أَو استُهلكت بكثافة خلال جولات المعارك البحرية والجوية الشرسة.

وأشَارَت المجلة إلى أن محلّلين اقتصاديين وعسكريين بارزين في واشنطن يجمعون على أن هذه الحرب ستتركُ آثارًا سلبيةً ممتدةً وعميقةً على الموازنة العامة والاقتصاد الأمريكي خلال السنوات المقبلة، نتيجة التراكم المفاجئ للنفقات العسكرية غير المجدية واتساع فجوة العجز المالي المرتبط بخطط إعادة التسليح وسد العجز الهيكلي.

وفي سياق موازٍ، حذّر السيناتور الأمريكي مارك كيلي علانية من أن استعادة مخزون الذخائر الاستراتيجية المفقودة للجيش الأمريكي قد يستغرق سنوات طويلة من العمل والإنتاج المُستمرّ، خُصُوصًا مع الارتفاع الجنوني الكبير في تكلفة ومستلزمات إعادة تصنيع وإنتاج الصواريخ المتطورة والموجهة بدقة.

وبيّنت المجلة بلُغة الأرقام حجمَ الاستنزاف المالي الصادم، حَيثُ تتراوح تكلفة صاروخ “توماهوك” الواحد في الترسانة الأمريكية بين ثلاثة ملايين وثلاثة ملايين ونصف المليار دولار، فيما تصل كُلفة صاروخ “باتريوت” الدفاعي إلى ما بين أربعة وخمسة ملايين دولار؛ مما يعكس الفاتورة الباهظة والخيالية التي تكبّدتها الإدارة الأمريكية في حرب استنزافية انتهت بالفشل في تحقيق أهدافها.

You might also like