مؤسسة بحثية تكشف عن حملة تضليل “صهيونية أمريكية” تستهدف ضفتي “باب المندب”
متابعات..| (تحليل)
بدأ الإعلام الأمريكي حملة مضادة للتضليل ومحاولة صرف الأنظار وحرف مسار التناول الإعلامي عن المؤامرة التي تديرها واشنطن و”إسرائيل” في الضفة الافريقية للمنطقة، مدعيةً وجود خط ساخن بين اليمن وجماعاتٍ متطرفة في الصومال…
واستنكرت دولٌ عربية وإسلامية محاولة الكيان الصهيوني تمرير مخطط شرعنة اعترافه بـ”صومالي لاند” الإقليم الانفصالي الصومالي مستغلاً انشغال العالم بتداعيات العدوان على إيران والحصار الأمريكي لمضيق هرمز
وفي هذا السياق قالت “مؤسسة جيمس تاون” للأبحاث أن ما وصفتها بـ العملية المشتركة بين “أمريكا وإسرائيل” ضد إيران أدت إلى تعبئة قوى المقاومة المؤيدة لإيران في المنطقة.
وكررت المؤسسة البحثية الشهيرة “رواية أمريكية صهيونية بالية” تزعم أن “الحوثيين” في اليمن يسلّحون جماعات متشددة في الصومال زاعمةً انهم قد يمدّونهم بتقنيات اكثر تطوراً.
أما المزحة السمجة التي يروّج لها “الإعلام الأمريكي الصهيوني”، ووفق ما جاء في تقرير المؤسسة المتخصصة في تقديم تحليلات سياسية وأمنية لصنّاع القرار في أمريكا وحلفائهم، فهي أن “تنظيم القاعدة هو من يسّر للعلاقة بين “الحوثيين” و”الجماعات المتشددة الصومالية”.
وسرعان ما ناقض التقرير الأمريكي نفسه، ويجزم قائلاً “مع ذلك، يجب أن نخفف من مثل هذا الربط بين الحوثيين وجماعات القاعدة أين ما وجدت، لأننا نعرف أنه من غير المرجح أن يوفر الحوثيون معداتهم أو تقنياتهم المتقدمة لهذه الجماعات المتطرفة”.
ويضيف أن “هذه الجماعات المتشددة التي تتحالف مع الحوثيين في الصومال لا يمكن ان ترتبط مباشرة بمحور المقاومة، لكنها تشكّل بؤرة تهديدٍ واستنزاف للقيادة المركزية والقواعد الأمريكية في الساحل الصومالي”.
تؤكد الحقائق على الأرض أن السخط الأمريكي و”الإسرائيلي” على جمهورية الصومال مردّهُ رفض مقديشو بصورةٍ قاطعةٍ تمرير المخطط الصهيوني للاعتراف بـ”صومالي لاند” ذلك الإقليم الانفصالي الذي لم يعترف به أحدٌ في العالم إلا أسوأ كيان فهو غير شرعي وغير انساني وغير أخلاقي
وهنا يطفو آلياً الى سطح الاحداث تساؤلٍ بسيط: ما دامت أمريكا تشعر بالتهديد في غير أرضها فلم لا تغادر المنطقة وتتركها بسلامٍ فحسب، فقد اثبتت القواعد الامريكية أنها ليست مجرد قواعد عسكرية في المنطقة فحسب، بل هي مراكز تآمر و”فقاساتٍ” لتفريخ “العملاء والمرتزقة والجواسيس”.
أمن الصومال وسيادة كل بلدٍ تتواجد فيه القواعد الأمريكية غير الشرعية، يتمثل في إخراجها من المنطقة وليس استقدام “الكيان الصهيوني” إليها، سواءً كما تسعى “إسرائيل” ان تفعل في الصومال، من بوابة إقليمها الانفصالي “صومالي لاند”، أو كما تفعل دويلاتٌ منبطحةٌ هرولت نحو التطبيع المجاني مع الكيان كما فعلت دولٌ خليجية وتسعى الى ذلك أخرى.
لقد اثبت عدوان وأمريكا والكيان على إيران ان تلك القواعد كانت منطلقاً لاستهداف الشعب الإيراني ومقدراته وجرّت على دول الخليج الخراب وانعدام الأمن بلا ثمن.
ليس ذاك فحسب بل ان ابتزاز ترامب تجاوز ما تعرضت لها الدول التي شاركت قواعدها العسكرية في جرائم الحرب بحق أطفال ونساء وشعب إيران، وقال صراحةً أنه سيلزم “دول الخليج” بتحمل خسائر مغامرته التي طالت آثارها المنطقة بأسرها.