كل ما يجري من حولك

مكابح عدوان البر: 3 موجات في 10 ساعات وإسقاط 5 طائرات في يوم.. و”بوابة الدموع” بانتظار المَــد اليمني في البحر الأحمر

302

متابعات..| تقرير

تؤكّـد صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية وصولَ الجهود الدبلوماسية التي تقودها باكستان لوقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران إلى طريق مسدود بعد إبلاغ الجانب الإيراني للوسطاء رفضَه القاطع الشروط الأمريكية غير المقبولة وامتناعه عن عقد أية لقاءات ثنائية في إسلام آباد في المدى المنظور.

وتأتي الضربات الإيرانية المؤلمة والمكثفة كمكابح عدوان البر بـ 3 موجات من عمليات “الوعد الصادق” في 10 ساعات فقط، كما تفاجئ أنظمةُ الدفاع الجديدة الأعداءَ العاقدين العزمَ على خطوات متهورة نحو الجزر أو مضيق هرمز، بإسقاط 5 طائرات في يوم واحد.. رغم إطلاق باكستان والصين مبادرة مشتركة من خمسة بنود تهدف لإنهاء الأعمال العدائية وحماية الممرات الملاحية وضمان أمن المدنيين، وهي المبادرة التي جاءت عقبَ اجتماع رباعي استضافته إسلام آباد في التاسع والعشرين من مارس الماضي وضم وزراء خارجية تركيا والسعوديّة ومصر في محاولة حثيثة لإيجاد أرضية مشتركة تنهي الحرب التي اندلعت في فبراير الماضي وأدت لمتغيرات دراماتيكية أظهرت الفشل الأمريكي الصهيوني في تحقيق الأهداف.

وميدانيًّا كشفت تقارير بريطانية وصادرة عن مجلة “الإيكونومست” عن استكمال قوات صنعاء لكافة ترتيباتها النهائية لخوض مواجهة بحرية كبرى في البحر الأحمر، حَيثُ تم تحويل الشريط الساحلي الممتد من حجّـة إلى باب المندب إلى منصة هجومية متكاملة تشمل بطاريات صواريخ مضادة للسفن وزوارق مسيرة وفرق عسكرية بحرية متخصّصة.

التقارير تشير إلى أن اليمن ينتقل فعليًا إلى وضعية الهجوم التدريجي في مواكبة لتصعيد العدو بدءًا بضربات صاروخية ومسيرة طالت العمق الإسرائيلي، وهو ما أكّـدته القوات المسلحة اليمنية، كهمسة صارخة في أُذُن عدوٍّ متهور لعله يرعوي عن الإقدام على خطوات أشدَّ في عدوانه، حينها من المتوقع تدرُّجَ اليمن في سُلَّم الردود المؤلمة التي سبق وذاقوها في البحار حولَين كاملَين.

كما تزايدت الضغوط الدولية على شركات الملاحة العالمية التي بدأت بتغيير بيانات نظام التعريف الآلي (AIS) لسفنها قبالة اليمن لتشمل رسائلَ صريحة تؤكّـد عدم صلتها بـ “إسرائيل” أَو أمريكا لتجنب الاستهداف.

وتجزم صحيفة “بيلد” الألمانية أن هذه استراتيجية التبرُّو من العدوان تثبتُ نجاحًا نسبيًّا في تأمين عبور عشرات السفن لمضيق باب المندب، بينما حذرت صحيفة “التليجراف” من أن الجيش الأمريكي بات يواجه استنزافًا هائلًا في موارده نتيجة تشتت قواه بين تأمين مضيق هرمز والدفاع عن القواعد الإقليمية في الخليج مما رفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية لامست حاجزَ الـ 119 دولارًا للبرميل وهدّد بانهيار سلاسل التوريد العالمية.

وعلى الجانب الآخر من الصراع كشفت صحيفة “إزفيستيا” الروسية عن شبح نفاد الصواريخ الاعتراضية الذي يطارد واشنطن وكيان الاحتلال نتيجة الكثافة غير المسبوقة للهجمات الإيرانية التي تعتمد تكتيك الإغراق بالمسيرات والصواريخ البالستية؛ مما اضطر البنتاغون لسحب منظومات دفاعية من كوريا الجنوبية وأُورُوبا لتعويض العجز في الشرق الأوسط.

ويتزامن ذلك مع تحذيرات أطلقها مستشارون للرئيس ترامب ونشرتها مجلة “تايم” حول تآكُل شعبيته نتيجة طول أمد الحرب وارتفاع أسعار الوقود وهو ما قد يدفعُه للبحث عن “مخرج دبلوماسي” يحفظُ ماء الوجه رغمَ تعثر المفاوضات الحالية وإصرار بعض الحلفاء الإقليميين على استمرار العدوان.

You might also like