كل ما يجري من حولك

بريطانيا تفجّر مفاجأة: عرض إيران في جنيف كان “كافيًا” لمنع الحرب وأمريكا و”إسرائيل” اختارتا الهجوم

354

متابعات..| 

كشفت صحيفة “الغارديان” البريطانية عن تفاصيلَ مثيرة تتعلق بالساعات الأخيرة التي سبقت اندلاع العدوان على إيران، مشيرة إلى أن مستشار الأمن القومي البريطاني، جوناثان باول، الذي حضر المحادثات النهائية في جنيف، أكّـد أن العرضَ الذي قدمته طهران بشأن برنامجها النووي كان “مفاجئًا ومهمًّا” بما يكفي لمنع التسرع في الخيار العسكري، وأوضحت المصادر أن باول كان يعتقد بحدوث تقدم جوهري في أواخر فبراير الماضي، وأن الاتّفاق المقترح من الجانب الإيراني كان يمثل أرضية صُلبة لتسوية دبلوماسية شاملة تجنب المنطقة والعالم أتون الحرب الحالية.

ووفقًا لما أوردته الصحيفة، فإن الصدمة الدبلوماسية تمثلت في أنه وبعد يومَين فقط من انتهاء محادثات جنيف، وبالتزامن مع الاتّفاق على موعد لجولة أُخرى من النقاشات الفنية في فيينا، باغتت أمريكا و”إسرائيل” الجميع بشن الهجوم الواسع على إيران، وهو ما يثبت أن قرار الحرب اتُخذ رغم وجود “عرض مغرٍ” على الطاولة؛ مما يعزز فرضية أن الهدف لم يكن مُجَـرّد معالجة الملف النووي، بل كان هناك إصرار على كسر الإرادَة الإيرانية عسكريًّا وتغيير موازين القوى بالقوة المفرطة، بعيدًا عن أي مسارات تفاوضية ناجحة.

ويرى مراقبون أن شهادة جوناثان باول تضع إدارة ترامب وحكومة الاحتلال في مأزق أخلاقي وقانوني دولي؛ إذ تُظهِر أن الحرب لم تكن “خيار الضرورة الأخيرة” بل كانت “خيارًا مفضَّلًا” تم تقديمه على حلول سلمية كانت في المتناول، وتكتسب هذه التسريبات أهميّة كبرى في ظل الخسائر الحالية في الأرواح والقفزات الجنونية في أسعار الطاقة، حَيثُ بات يتضح للرأي العام العالمي أن الثمن الباهظ الذي يُدفع اليوم في مارس 2026 كان يمكن تلافيه لو تم إعطاء الفرصة لمسار فيينا الذي أُجهض بالصواريخ والغارات الجوية.

ويخلص التقرير إلى أن هذه “الخديعة الدبلوماسية” ستعمق الفجوة بين واشنطن وحلفائها الأُورُوبيين الذين يشعرون بأنهم جُرّوا إلى صراع كان يمكن تفاديه، كما أنها تمنح طهران حجّـة قوية أمام المجتمع الدولي بأنها قدمت أقصى ما يمكن في جنيف وقوبلت بـ “غدر عسكري”.

You might also like