كل ما يجري من حولك

تحليل بريطاني: حرب “إسرائيل” للتوسع الإقليمي ستتجه بعد إيران نحو دول الخليج العربية

75

متابعات..| 

يحذّر تحليلٌ كتبه الصحفي البريطاني ديفيد هيرست، رئيس تحرير موقع ميدل إيست أي، من أن الحرب التي يشنها كَيانُ الاحتلال ضد إيران لا تقتصر على مواجهة عسكرية مؤقتة، بل إنها جزءٌ من مشروع أوسع لإعادة تشكيل ميزان القوى في الشرق الأوسط، معتبرًا أن إسقاط الجمهورية الإسلامية – إن حدث – سيفتح البابَ أمام مرحلة جديدة من التوسع الإقليمي نحو دول الخليج العربي.

ويشير هيرست إلى أن المحادثات الدبلوماسية التي سبقت الهجومَ لم تكن سوى “خُدعة” لتوفير غطاء زمني للحملة العسكرية الاستئصالية، مؤكّـدًا أن نتنياهو نجح أخيرًا، بعد 47 عامًا من الانتظار، في جر الولايات المتحدة إلى حرب خليجية شاملة كان القادة الأمريكيون السابقون يرفضونها مرارًا.

نحو “إسرائيل الكبرى” وهيمنة على ما تبقى جغرافيا العرب

كما يلفت التحليل إلى أن هذه الاستراتيجية تتقاطعُ مع رؤية أوسع تتردّد في الخطاب السياسي “الإسرائيلي” حول ما يُعرف بمشروع “إسرائيل الكبرى”، الممتد من النيل إلى الفرات، ويضمن الهيمنةَ على ما تبقى من الدول العربية لكَيان الاحتلال.

وفي بُعدٍ جديد للتحالفات، يلفت هيرست الأنظارَ إلى الدور الجوهري للهند بقيادة ناريندرا مودي، التي برزت كأقوى حليف غير غربي لكَيان الاحتلال؛ إذ لا يقتصر التعاونُ على الجوانب الاقتصادية والعمالية، بل يمتد ليجعلَ من الهند “مصنعًا للسلاح” يغطي النقصَ الإسرائيلي، مما يمنح كَيان الاحتلال استقلالية أكبر عن أمريكا مستقبلًا.

إجبار الدول العربية الكبرى على قبول تقليص أراضيها

التحالف الدولي الجديد، الذي يضم أَيْـضًا إقليم “أرض الصومال” كطرف جنوبي، يهدفُ لتثبيت كَيان الاحتلال كقوة مهيمنة تمتلك قواعدَ جوية منتشرة في أرجاء المنطقة؛ مما يجبر الدول العربية الكبرى على قبول واقع جديد يتم فيه تقليص أراضيها، وهو ما يفسر تصريحاتُ السفير الأمريكي مايك هاكابي ويائير لابيد حول التوسُّع الجغرافي الذي قد يصل حتى العراق.

ويجدّد هيرست تحذيرَه بالتأكيد على أن استسلام إيران -إذا حدث- لن يعني نهايةَ الحرب، بل سيكون إيذانًا ببدء مرحلة التوسع الإسرائيلي نحو الدول العربية التي يراهن نتنياهو على ضعفها.

صمود إيران بقاءٌ للوطن العربي

وفي المقابل، فإن صمودَ إيران وإطالةَ أمد الحرب قد يحوّلانها إلى استنزاف قاتل لإدارة ترامب، ويكشفان أمامَ الناخب الأمريكي أن بلادَه قد زُجَّ بها في صراع لا يخدم سوى أحلام التوسع الصهيوني.

ويخلص هيرست إلى أن مآلات الحرب ستحدّد شكل ما يسمى “الشرق الأوسط” لصالح “إسرائيل” أم بقاء الوطن العربي؛ فإذا صمدت إيران واستطاعت إطالةَ أمد الحرب فقد تتجه المواجهةُ نحو تسوية أَو وقف إطلاق نار، أما إذَا انهارت فستنتقل المهمةُ “الإسرائيلية” إلى دول الخليج العربية وبخطوات سهلةٍ وربما دونَ مقاومة.

You might also like