كل ما يجري من حولك

المقاومة تحصّنُ الجبهة الداخلية: حملةٌ واسعة على اللصوص

200

متابعات..| تقرير*

تهاجم مجموعات من اللصوص مخازن المؤسسات الدولية والمحالّ التجارية الخاصة، حيث تتواجه مع مجموعة أمنية تابعة لوزارة الداخلية في القطاع. وإذ تنجح هذه الأخيرة في تفريق اللصوص وحماية المقدّرات الخاصة والعامة، فإن طائرة استطلاع إسرائيلية سرعان ما تستهدف رجال الأمن الذين يغرقون في دمائهم على الأرض، ليعاود اللصوص الهجوم على المخازن نفسها، ويشرعوا في عمليات نهب وسرقة.

هكذا يبدو المشهد في شارع الثورة في وسط مدينة غزة، حيث تعمل عصابات السرقة التي تتّخذ من المجاعة ذريعة لإشاعة الفوضى، بحماية جيش الاحتلال. وأمام هذا الواقع، اتّخذت الأجهزة الأمنية التابعة لحركة «حماس» في غزة قراراً بحماية الجبهة الداخلية مهما كلّف الأمر، وأصدرت وحدة أهلية أطلقت على نفسها «السهم الثاقب» بيانات أعلنت فيها حظر التجوال بعد الساعة التاسعة مساء، والشروع في عمليات تطهير وملاحقة لعصابات السرقة والتجار المحتكرين.

وبدا واضحاً، خلال اليومين الماضيين، تراجع حدّة حوادث السرقة، خصوصاً بعدما أعلنت الوحدة ذاتها نيتها تنفيذ حكم الإعدام بحق عدد من عملاء الاحتلال، ومعاملة اللصوص والعصابات المنظّمة معاملة العملاء. وبالفعل، تداول مواطنون مقاطع مسجّلة تظهر قيام عناصر من الوحدة بقمع عدد من اللصوص في الشوارع العامة. وفي خطوة لافتة أيضاً، نشرت تلك المجموعات أخباراً تتضمّن أسماء اللصوص الذين قامت بعقابهم، وأعقب ذلك إصدار العشرات من العائلات والعشائر الكبرى بيانات أكّدت فيها رفع الغطاء العائلي عن من يثبت تورّطهم في عمليات السطو.

ووفقاً لمصادر صحافية محلية، قرّرت وزارة الداخلية في غزة إعادة تشكيل القوة التنفيذية، على غرار تلك التي تمّ تشكيلها عام 2007 ونجحت حينها في القضاء على فوضى العائلات. وتقول المصادر إن القوة الجديدة التي يجري تشكيلها ستتكوّن من 5 آلاف عنصر من أبناء الأجهزة الأمنية الشرطية الذين تمّ دمجهم في إطار واحد لتأمين الجبهة الداخلية. ومن المقرّر أن تباشر هذه القوة التعامل مع العصابات والبلطجية وتنفيذ الأحكام الميدانية بما فيها الإعدام وإطلاق النار على الأطراف.

قرار بإعادة تشكيل القوة التنفيذية التي نجحت عام 2007 في القضاء على فوضى العائلات

وعلى الرغم من تلك التطوّرات، وحالة الانضباط النسبية التي شهدها القطاع في اليومين الماضيين، لا يبدو أن هذه المهمة سهلة التنفيذ، خصوصاً في ظل الملاحقة المكثّفة لكل العناصر الأمنيين الذين يستعيدون نشاطهم، وتوجّه جيش الاحتلال إلى توسيع العمليات البرية والضغط العسكري في القطاع. وفي هذا الإطار، أكّد رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، نيته المضي في ذلك التوسيع، كما أعلن رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، استدعاء الآلاف من جنود الاحتياط. ورجّحت مصادر عبرية، بدورها، أن تتضمّن المرحلة التالية من العدوان المتجدّد إخلاء السكان من مناطق واسعة، والسيطرة على المزيد من الأراضي، وصولاً إلى إعادة تهجير سكان شمال القطاع وإفراغه من سكانه.

وعلى الصعيد الميداني، كثّف جيش الاحتلال، خلال الساعات الماضية، من عملياته في المناطق الشرقية لقطاع غزة، وشهد حيَّا التفاح والزيتون ومدينتا بيت حانون وبيت لاهيا، العشرات من الغارات المكثّفة، والتي تضمّنت تفجير ثلاثة «ربوتات» مفخّخة وسط منازل المواطنين في حيَّي الشيماء والعطاطرة، وتدمير ثلاثة منازل في حيَّي التفاح والشجاعية، في حين سجّلت وزارة الصحة استشهاد 32 موطناً. وفي مقابل ذلك، أعلنت «كتائب القسام» تنفيذ ثلاث عمليات في مدينة رفح، حيث تمكّن المقاومون من استدراج قوة هندسة قوامها ستة أفراد إلى فتحة نفق، وتفجير عبوة ناسفة بهم في حي الجنينة في المدينة. ونشرت «سرايا القدس»، بدورها، مقاطع مصوّرة تظهر تمكّنها من استهداف عدد من الآليات في حي التفاح.

* الأخبار
You might also like