الإماراتيون يعبثون بالنسيج الاجتماعي لأبناء الحالمة من خلال اللعب بورقة المناطقية المقيتة
متابعات..|
على قاعدة أسيادِهم البريطانيين (فَــــرِّقْ تَـــسُـــــدْ)، يسيرُ الغُزاة الإماراتيون في تنفيذ حماقتهم الصبيانية في المحافظات الواقعة تحت سيطرتهم والخاضعة لنفوذهم، بدأوا في المحافظات الجنوبية ونجحوا في ضربِ النسيج الاجتماعي بتقسيم الجنوب إلى طوائفَ ومِلَلٍ وكياناتٍ متعددة متناقضة الأفكار والتوجهات؛ وذلك بهدف إغراقها في دوّامة من الصراعات والتباينات، والآن وكما يبدو جاء الدور على الحالمة تعز والتي بدأ المحتلُّ الإماراتي يتوغّلُ في مجتمعها كَثيراً؛ بهدف تفكيك نسيجها الاجتماعي والزج بأهلها في صراعات وحروب طائفية ومناطقية من خلال تبني خطة شيطانية تصب مضامينها في هذا الاتّجاه، حيث تسعى الإمارات لتقسيم أبناء تعز مناطقياً إلى حجريين وشراعبة وبدأت آلتها الإعلامية تشتغل على هذه النغمة والتي قوبلت بترحاب من قبل بعض المأزومين من أبناء تعز الذين يأنسون لمثل هذه الأطروحات والمشاريع العفنة.
الناشط الإعلامي والسياسيّ صدام الحريبي أشار إلى هذه القضية حيثُ أرجع قيامَ الإمارات بالاتّجاه نحو تعز بكل ثقلها نتيجة فشلها الذريع في تشكيل قوات الحزام الأمني أَوْ قوات الخبة العسكرية تتبعها مباشرة في المحافظة على غرار ما هو موجود في عدن وحضرموت وشبوة وأبين، وهو ما دفعها للعزف على وتر المناطقية؛ بهدف تفكيك النسيج الاجتماعي لأبناء تعز وإدخالهم في أُتون صراعات وحروب ذات أبعاد وصراعات مناطقية ليسهل عليها تمرير أهدافها وأجندتها، وجدد الحريبي في منشور له على صفحته في الفيسبوك مناشدته لأبناء محافظة تعز بالابتعاد عن النَفَس المناطقي البغيض، مشيراً إلى أن الإمارات فشلت فشلًا ذريعًا في تحقيق أهدافها في تعز وتركيعها، لكنها لم تتوقف، وهذه هي عادة العدوّ والمحتلّ دائمًا، أنه يوجِد الحيل ولا يتوقف أبدًا حتى تحقيق أهدافه أَوْ انتهاؤه؛ ولذا، وبعد نجاح الإمارات بإشاعة المناطقية بين بعض أبناء تعز ضد صنعاء والشمال أَوْ شمال الشمال، ذهبت لجرهم إلى ممارسة المناطقية بين بعضهم البعض، وهي تحاول حاليًا فتح جراحات قديمة قد تمت معالجتها ونسيانها تمامًا، وتحاول اليوم في تعز عبر أياديها نشرَ أفكار وأمراض جديدة ذات الطابع المناطقي وأكّــد على أن الإمارات تريدُ أن تندلعَ حربٌ أهلية بين أبناء الحجرية وأبناء شرعب في تعز بدون أي أسباب تفرض ذلك سوى أن الإمارات تريد هذا لتشتيت اليمن وتعز التي كانت على مر التأريخ اليمني سبَّاقة للانتفاضة ضد أي ظلم كان.
هذا وما تزالُ الفوضى والاغتيالات والانفلاتُ الأمني حال الحالمة تعز في المناطق الخاضعة لسيطرة مرتزِقة العدوان، حيث تحولت هذه المناطقُ إلى بؤرة للصراعات وساحات لتصفية الحسابات بين فصائل الخونة والمرتزِقة الذين يتصارعون اليوم على النفوذ والمكاسب في إطار سيطرتهم، بحسب ما يتماشى مع مصالح وأهداف الأطراف الخارجية التي يدينون لها بالولاء والطاعة.