خشية على 7 ملايين برميل بالمسار البديل: الأخطر في الحظْر اليمني ينبُع من التوقيت
متابعات..|
أكد موقع “ديفينس سيكوريتي آسيا” المتخصص في الشؤون العسكرية والأمنية أن قرار القوات المسلحة اليمنية فرض حظر بحري على السعودية شكّل تحولًا استراتيجيًا بالغ التأثير، بعدما وجّه ضربة مباشرة لخط الأنابيب السعودي الممتد من شرق المملكة إلى غربها، ولميناء ينبع على البحر الأحمر، الذي اعتمدت عليه الرياض بوصفه المنفَذ البديل لصادراتها النفطية عقب تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز.
ويبيّن التقرير أن الحظر البحري اليمني لم يقتصر على كونه إجراءً عسكريًا، فقد نقل معادلة الصراع إلى مستوى جديد يمس أمن الطاقة العالمي، إذ أصبحت القدرات الصاروخية وسلاح الجو المسيّر التابعان للقوات المسلحة اليمنية يشكلان عاملَ ضغط مباشر على ما يقارب سبعة ملايين برميل يوميًا من صادرات النفط السعودي، الأمر الذي يضع إمدادات الطاقة أمام تحديات غير مسبوقة.
واستطرد الموقعُ موضحًا أن المخططين العسكريين في معسكر العدوان يواجهون ما وصفه بـ”كابوس استراتيجي” يتمثل في سيناريو “نقطة الاختناق المزدوجة”، حيث بات مضيقا هرمز وباب المندب يمثلان في الوقت نفسه مصدر تهديد لمسارات تصدير النفط، وهو ما أفقد الرياض، بحسب التقرير، القدرة على الاعتماد على مسار بديل لنقل صادراتها النفطية إلى الأسواق العالمية.
ورأى التقرير أن توقيتَ القرار اليمني اتسم بقدر كبير من الدقة، إذ جاء في المرحلة التي رفعت فيها السعودية معدلاتِ تحميل النفط عبر ميناء ينبع إلى مستويات قياسية تجاوزت سبعة ملايين برميل يوميًا، ما جعل الجزء الأكبر من حركة ناقلات النفط السعودية يدخل ضمن نطاق التهديد المباشر للقدرات العسكرية اليمنية المنتشرة على الساحل الغربي.
ويجزم الموقع إلى أن اعتماد السعودية على منفذ تصدير بديل واحد كشف عن نقطة ضعف استراتيجية في منظومة أمن الطاقة لديها، مؤكدًا أن أيَّ تصعيد عسكري قد يدفع المنطقة إلى مواجهة أوسع، في ظل استعداد القوات المسلحة اليمنية لمختلف السيناريوهات.