مركَز (ASP) الأمريكي للدراسات: الفشل السعودي لن يظل محصورًا داخل اليمن

74

مركَز (ASP) الأمريكي للدراسات: السعودية لا تستطيع شراء النصر على اليمن

الرياض تتعامل مع هجمات اليمن كمشكلة

التفوق العسكري السعودي فشل مرارًا في تحقيق نصر على اليمن

السعودية تعتمد على المليشيات اليمنية والأجانب للتعويض عن ضَعف قدراتها البرية

الفشل السعودي لن يظل محصورًا داخل اليمن

متابعات..|

يرصد مركَز مشروع الأمن الأمريكي للأبحاث والدراسات الاستراتيجية (ASP)، في تحليل حديث بعنوان «السعودية لا تستطيع شراء النصر في اليمن»، إخفاقَ الإنفاق العسكري السعودي في تحقيق نتائج حاسمة في مواجهة اليمنيين، مرجعًا ذلك إلى عجز الرياض عن تحويل المعدات العسكرية إلى استراتيجية متماسكة وقوة برية فعالة ونتيجة سياسية قابلة للتحقيق.

ويرى المركَز أن الرياض تميل إلى التعامل مع هجمات اليمنيين المتجددة باعتبارها مشكلة تتعلق بالمشتريات العسكرية، إذ قد توفر المزيد من الصواريخ الاعتراضية والطائرات الحماية لأهداف محددة.

ويؤكد المركَز أن اليمنيين يكشفون أوجه القصور هذه، فقد أنتجت سنوات القتال قوة متمرسة في القيادة اللامركزية والتكيف السريع.

وتمنح الأسلحة المتطورة والتكتيكات عالية الحركة، والاستخدام الفعال للتضاريس أفضلية على القوات السعودية، وكما يرى مركز ستيمسون، فإن التفوق العسكري السعودي فشل مرارا في تحقيق نصر استراتيجي على استراتيجية اليمنيين القادرة على التكيف.

ويتطرق المركز إلى اعتماد السعودية على المليشيات اليمنية وشركاء التحالف والمقاتلين الأجانب، للتعويض عن ضَعف قدراتها البرية المحلية.

ويقلل هذا النهج التكلفة السياسية للخسائر البشرية السعودية، لكنه يؤدي إلى تفكُّك القيادة والسيطرة، مع ولاءات غير موثوقة تقوم على المصالح المتبادلة.

وتبرز التقارير المتعلقة بالمقاتلين السودانيين في الصراعات السعودية اليمنية السابقة أن إسناد المخاطر إلى أطراف خارجية قد لا يحل المشكلات الأساسية المتعلقة بالقيادة والشرعية في الحرب، وقد تتمكن الجماعات المسلحة المتعاقد معها من السيطرة على أراضٍ، لكنها أقل قدرة على تحقيق تدابير دائمة تمنع تجدد الأعمال العدائية ضد السعودية في المستقبل.

ويجزم المركز بأن الفشل لن يظل محصورا داخل اليمن، إذ تستطيع صواريخ اليمنيين وطائراتهم المسيّرة ضرب المدن والمطارات والمنشآت النفطية السعودية، ولذلك يمتلك اليمنيون أوراق ضغط، إذ يستطيعون فرض تكاليف اقتصادية متكررة على السعودية وشركائها.

ويربط المركز بين اعتماد السعودية على الشريك الأمريكي في الحرب ضد اليمن، موضحا أن اعتماد الرياض الواضح على الاستخبارات الأمريكية والصيانة والذخائر يطمس الخط الفاصل بين الدعم والمشاركة.

ويستطرد أن ضربة يمنية تستهدف منشأة نفطية رئيسية أو سفينة تجارية أو أصلا أمريكيا قد تؤدي إلى ممارسة ضغوط على واشنطن للرد [العلني]، بهدف الحفاظ على نفوذها الإقليمي، وحماية الملاحة، ومنع «محور المقاومة» من اكتساب مساحة عمليات أوسع.

You might also like