تحليلٌ لمجلة “فوربس”: السعودية مجدّداً في كابوسها اليمني
متابعات..|
نشرت مجلةُ “فوربس” الشهيرة مقالا تحليليا بعنوان (السعودية مجدّداً في كابوسها اليمني) للكاتبة ناتاشا ليندستادت -الأستاذة بجامعة إسيكس البريطانية- يلخّصُ ما تعانيه مملكةُ ابن سلمان من كارثة كانت هي السببَ فيها؛ بنكشِها عُـشَّ الدبابير وإشعالها فتيلَ الحربِ بقصفها مطارَ صنعاء الدولي.
وأكدت مجلة “فوربس” في مقالها أن “السعوديين أدركوا أن الحرب ضد اليمنيين كانت بلا جدوى؛ لذا غيّروا مسارهم في عام 2022.
فلم تكن الحرب مجرد استنزاف مالي ضخم فحسب، فقد كان الهجوم اليمني خلال سباق فورمولا 1 للجائزة الكبرى في جدة في مارس 2022 بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير؛ مما أسرع من خروج السعودية”.
وتطرح مجلة “فوربس” أنه “رغم عدم مقتل أو إصابة أحد في ذلك الهجوم، فإنه أثبت أن اليمنين يشكّلون (خطراً جسيماً) على خطة رؤية 2030 بالسعودية وعلى ولي العهد نفسه، حدَّ وصف الكاتبة.
وبعد فترة وجيزة، أعلن التحالف السعودي عن وقف كافة الأعمال القتالية”.
ويجزم المقالُ بأن “الرياض أعادت نفسَها إلى صراعها مع اليمنيين. ففي 13 يوليو 2026، قصفت السعودية مطار صنعاء الدولي لمنع طائرة تقل وفداً من المسؤولين من الهبوط في اليمن.
وباختيارها قصف المطار، خرقت السعوديةُ وقفَ إطلاق النار الضمني وضمنت إعادة إشعال حربها مع اليمنيين؛
فلم يمرر اليمنيون هذه الضربات البادئة بالحرب؛ حيث علموا أن السعوديةَ قد ضَعُفَت بسبب الهجمات السابقة على بنيتها التحتية الرئيسية، بينما كانت قدراتُ اليمنيين ومخزونات الصواريخ والمسيرات تنمو وتتزايد.
وفي حين أن أمريكا أمّلت أن تؤديَ حربَها مع إيران إلى إضعاف طهران وحلفائها الإقليميين، إلا أن الصراع بدلاً من ذلك ترك السعودية في مواجهة هجمات يمنية متجددة، ومخاطر اقتصادية متزايدة، وآفاق الاندفاع مجدداً إلى حرب أشد كلفة في اليمن كانت تأمل بالفرار منها.