مجلة أمريكية: ابن سلمان يشتهر باتخاذ قرارات متقلّبة والتحول الترفيهي في السعودية يعكس تراجع أولوية الدينية لديها
متابعات..|
تجزم مجلة «ذا أتلانتيك» الأمريكية، في مقال للكاتب غرايم وود، بأن التصعيد ضد اليمن يضع مسار التحول الاقتصادي الذي يقوده ابن سلمان أمام تحديات متزايدة، إذ تسعى الرياض إلى تقليص انخراطها في الصراعات الإقليمية والتركيز على التنمية والاستثمارات والفعاليات الدولية، بينما تعيد المواجهة مع اليمنيين المخاطر الأمنية إلى صدارة المشهد، وتثير تساؤلات بشأن قدرة السعودية على حماية مشاريعها من تداعيات حرب يصعب حسمها عسكريا.
ويربط الكاتبُ بين التحولات التي شهدتها السعودية خلال العقد الماضي ومحاولة الانتقال من طموحات الهيمنة الدينية العالمية إلى أولويات اقتصادية وترفيهية محلية، مستشهدا بالتوسع في المقاهي والفعاليات الترفيهية واستضافة منافسات المصارعة المحترفة، إلى جانب المؤتمرات الاستثمارية.
وفي المقابل، يستعرض المقال رؤية أن التفاوض لا يمثل بالضرورة نهاية للصراع، بل قد يُستخدم وسيلة تكتيكية لكسب الوقت سعوديًّا قبل استئناف القتال.
ويعكس هذا الطرح، كما يقدمه المقال، تباينًا في فَهم أهداف المواجهة بين المساعي السعودية لاحتواء الصراع والتصورات المنسوبة إلى خصومها بشأن استمراره.
ولا يغفل وود عن صورة محمد بن سلمان بوصفه قائدًا يتخذ قرارات متقلبة، معتبرا أن تجنب الحروب والاضطرابات يمثل شرطا أساسيا لإنجاح خططه بينهما هو يعمل العكس من ذلك.
ويستنتجُ مقال «ذا أتلانتيك» أن أبرزَ أثر للتصعيد اليمني يتمثّل في تعطيل المسار الاقتصادي السعودي، إذ يرى الكاتب أن المواجهةَ تضع طموحات ولي العهد أمام اختبار مباشر، من خلال إعادة المخاطر الأمنية إلى الواجهة، في إشارة إلى صعوبة الاعتماد على القوة العسكرية وحدها لإنهاء الصراع، وإلى التحدي الذي يمثله استمرار الحرب أمام خطط التحول السعودي.