تقرير صيني: السعودية في «معضلة محرجة» ولا خيارَ لها إلا تعويض اليمن
جريدةُ «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» “جنوب الصين الصباحية” الصينية:
– إحباط الرياض لغياب الحماية الأمريكية رغم الترليونات
– هيكل يرجّح اضطرارَ الرياض لمراضاة اليمن
– هامش المناورة السعودي ضيّقٌ مع غياب الخيارات
– السعودية في «معضلة محرجة» ولا خيارَ إلا تعويض اليمن
متابعات..|
تسلط جريدةُ «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» “جنوب الصين الصباحية” الصينية، الأضواءَ على مأزِق تواجهه السعوديةُ في البحر الأحمر، في ظل رفض أمريكا التدخل عسكريًا للحد من العمليات اليمنية، معتبرة أن محدودية الخيارات المتاحة أمام الرياض قد تدفعها في نهاية المطاف إلى الاستجابة لمطالِبِ صنعاءَ وتقديم تنازلات وتعويضات مالية لتهدئة التصعيد.
وتربط الصحيفة الصينية بين التصعيد وتعطيل شرايين الاقتصاد السعودي، مشيرةً إلى تعليق صادرات النفط السعودية عبر البحر الأحمر عقب هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت خط أنابيب «شرق-غرب»، الذي يمثل مسارًا بديلًا لمضيق هرمز، بالتزامن مع سيطرة اليمنيين على مناطقَ حيوية مطلة على مضيق باب المندب إثر هزيمة القوات التي شكّلتها السعودية.
وينقل التقريرُ عن السفير الأمريكي السابق لدى السعودية مايكل راتني وجود انزعاج وإحباط شديدَين لدى القيادة السعودية من الموقف الأمريكي، موضحًا أن الرياضَ كانت تتوقّعُ تدخُّلَ واشنطن لحمايتها في وقت الشدة، خصوصًا بعد عقودِ ومئاتِ المليارات من الاستثمارات في الشراكة الاستراتيجية، فيما يشير إلى أن أمريكا لم تأخذ في الاعتبار، خلال صراعها مع إيران، المخاوفَ والنقاطَ الحرجة التي تعتبرها المملكة أساسيةً لأمنها.
ويستقرئ برنارد هيكل، أستاذُ دراسات الشرق الأدنى في جامعة برينستون، تداعياتِ فرض اليمنيين سيادتَهم على باب المندب، معتبرًا أن التطوراتِ كشفت ثغراتٍ عسكريةً تدفعُ الرياضَ إلى إعادة النظر في خياراتها، بينما يرجِّحُ هيكل أن تضطرَّ السعوديةُ عاجلًا أم آجلًا إلى دفع أموال اليمنيين مقابل التراجع عن استهدافها، في حين يرى أندرياس كريج، الأستاذ المشارك في دراسات الدفاع بكلية كينجز كوليدج لندن، أن التحالفَ الذي تسعى الرياض إلى تشكيله سيكون أقربَ إلى تحالف تمكيني يركِّزُ على الدعم والتأمين، وليس خوض حرب ضد اليمن.
ووفق الصحيفة الصينية، تصل تحليلاتُ الخبراء إلى أن هامشَ المناورة السعودي بات ضيّقًا، إذ يؤكد كريج استمرار أهمية الحضور الأمريكي في مجالات الاستخبارات والإنذار المبكر وهياكل القيادة والسيطرة، مع احتمال اضطرار الرياض إلى تقديم تعويض مالي لليمن، فيما يصفُ جورجيو كافييرو، الرئيس التنفيذي لشركة «جلف ستيت أناليتكس»، الوضع بأنه «معضلةٌ محرجة» في ظل غِياب الخيارات الجيدة، مستبعدًا إمكانيةَ تجنُّب تقديم تنازلات لليمنيين ضمن صفقة أو تسوية أوسع.