كل ما يجري من حولك

قلقٌ استخباري صهيوني من دقة ضربات المخاء وقدرات صنعاء الصاروخية والفضائية

66

متابعات..|

أبرز موقعُ “ناتسيف نت” العبري المتخصص في الشؤون الاستخباراتية والأمنية، في تقرير عسكري مفصل، حالةً من الذهول والمخاوف العميقة في أروقة التقديرات الأمنية لدى الكيان الإسرائيلي عقب الموجة الأخيرة من الضربات الباليستية التي شنتها قوات صنعاء على مستودعات ومرافق عسكرية مدعومة من المملكة العربية السعودية في ميناء المخاء؛ حيث أشار التقرير إلى أن الصواريخ أصابت بدقة متناهية المخازن الرئيسية وتسببت في سلسة انفجارات ثانوية واسعة النطاق في مواقع الذخيرة، فضلاً عن تدمير كامل للأرصفة الملاحية مما أسفر عن إخراج الميناء عن الخدمة بشكل تام، وهو التدمير الهائل الذي دفع خبراء ومحللين عسكريين دوليين لإعادة تقييم وتدقيق القفزة التكنولوجية النوعية التي حققتها الجماعة في إدارة وتوجيه سلاحها الصاروخي في الساحة الميدانية.

ويسلط التقريرُ العبري الضوء على تساؤلات ملحة تؤرق الدوائر الاستخباراتية الإسرائيلية حول طبيعة وأنواع الصواريخ المستخدمة في هجوم المخاء، والتي بقيت طرازاتها الدقيقة طي الكتمان ولم تفصح عنها التقارير الرسمية، ملمحاً إلى احتمالية إدخال نماذج جديدة أو مطورة من الترسانة الإيرانية جرى إرسالها لإجراء اختبارات ميدانية وعملياتية حية في اليمن؛ وما يثير القلق بشكل أكبر لدى تل أبيب هو مستوى الجودة العالية للمعلومات الاستخباراتية التكتيكية التي سبقت الضربة وأدت إلى إصابات المباشرة والنقاط المحددة بدقة متناهية، موجهاً اتهامات مباشرة لكل من طهران وبكين بتزويد صنعاء ببيانات واستطلاعات فضائية دقيقة عبر الأقمار الصناعية لتحديد الأهداف الحساسة.

ويختتم الموقع الاستخباري قراءتَه بالتحذير من التداعيات الاستراتيجية المترتبة على هذه الضربات، مؤكداً أن تحديد السلاح المستخدم في هجمات هذا الشهر يعد أمراً حيوياً وغاية في الخطورة لكل القوى الانخراطية في الصراع الإقليمي بالشرق الأوسط؛ لكون هذه الأسلحة المتطورة والمعلومات الرصدية الدقيقة تجعل قوات صنعاء تشكل تهديداً كاسحاً ومباشراً لأي طرف يقع في مرمى مواجهتها، وتثبت تحولاً بنيوياً في قواعد الاشتباك وتكامل التحالفات الميدانية في المنطقة.

You might also like