كل ما يجري من حولك

فاينانشال تايمز تكشف أسبابَ فشل السعودية في تحريك تحشيداتها في اليمن

108

صحيفة «فاينانشال تايمز»: 

– الرياض تخشَى كلفة التصعيد وتبحث عن مخرج من مأزق اليمن

– اليمنيون يُحكِمون إغلاقَ باب المندب أمام النفط السعودي

– السعودية عالقةٌ بين كلفة الحرب ومطالب اليمنيين

– صمود اليمنيين يضع خطط الرياض العسكرية أمام اختبار صعب

– السعودية أمضت أشهرًا في تدريب تحشيداتها في اليمن وهجماتُه تربكُها

– التصعيد اليمني الاستباقي يُربِك تحريكَ السعودية تحشيداتِها

 

متابعات..|

تكشف صحيفة «فاينانشال تايمز» أن السعوديةَ أمضت أشهرًا في تدريب تحشيداتها في اليمن، لكنها تواجه معضلةً صعبةً بسبب تضارب مصالح هذه القوات وضَعف انسجامها، بالتزامن مع تصعيد يمني يهدد بإغلاق باب المندب أمام النفط السعودي، ما يضع الرياضُ بين خيار التصعيد العسكري أو الدفع نحو هُدنة جديدة.

وتشير الصحيفة الأمريكية إلى أن الهُدنةَ صمدت حتى أعلن اليمنيون الشهر الماضي حصارًا على الموانئ السعودية في البحر الأحمر؛ ردًّا على الحِصارِ المفروض عليهم منذ أكثر من عقد، بالتزامُنِ مع استهداف ناقلات نفط سعودية وإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة على البنية التحتية النفطية للمملكة، مضيفةً أن الرياضَ تواجه خيارَينِ كلاهما مكلف؛ فالتصعيد قد يؤدي إلى مزيدٍ من الهجمات على منشآتها النفطية، فيما ستفرض تلبيةَ المطالب اليمنية أثمانًا سياسية واقتصادية وأمنية كبيرة.

وتوضح «فاينانشال تايمز» أن اليمنيين يهددون بإغلاق باب المندب أمام النفط السعودي، الذي أصبح مسارًا حيويًّا لصادرات المملكة بعدما قيّدت إيران حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، ما من شأنه توجيهُ ضربة إضافية إلى جهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لخفض أسعار الطاقة عالميًا.
وفي المقابل، يطالب اليمنيون بإعادة الأموال المنهوبة من بلدهم إلى البنك الأهلي في الرياض، ودفع رواتب الموظفين وتعويضات الحرب، إلى جانب السماح باستخدام المطارات في مناطقهم الشمالية وحرية حركة السفن إلى الموانئ اليمنية، وهي مطالبُ تخشى السعودية أن تتيح لإيران زيادة دعمها العسكري لليمنيين.

ووفق الصحيفة، دفعت هذه المخاوف مراقبين إلى توقع حشد الرياض قواتها في اليمن لخوض القتال، فيما يرى محللون أن اليمنيين شنوا هجماتٍ استباقية بهدف التحكم في وتيرة التصعيد وإرباك التحشدات السعودية.
وتنقل عن المستشارة السابقة لمبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، أبريل لونغلي آلي، قولها إن اليمنيين يريدون اختبار خطوط المواجهة وإرباك التحشدات السعودية.

وتحذر «فاينانشال تايمز» من أن أي هجوم سعودي جديد يحمل مخاطرَ كبيرة، بعدما تحولت حربُ 2015 إلى صراع مكلف ومدمر، وفشل القصف السعودي في إخضاع اليمنيين، مشيرةً إلى أن اليمنيين صمدوا أمام حملات القصف الأمريكية التي استهدفتهم بعد بدء هجماتهم على الملاحة في البحر الأحمر عقب 7 أكتوبر 2023.

وتلفت الصحيفة إلى أن ترامبَ أنهى العام الماضي حملةً عسكريةً أمريكيةً مكثفةً ضد اليمنيين عبر اتفاق لوقف إطلاق النار، وافقوا بموجبه على وقفِ استهداف السفن الأمريكية، بينما لم تعد حركة الملاحة في البحر الأحمر إلى مستوياتها الطبيعية حتى الآن.
ووفق بيانات «لويدز ليست»، يبلغ عدد ناقلات البضائع السائبة وسفن الحاويات التي تعبر باب المندب نحو نصف العدد المسجل في أكتوبر 2023، ما يعكس استمرار تأثير التصعيد على حركة التجارة البحرية.

وتصل «فاينانشال تايمز» إلى استنتاج فحواه أن الرياض أمامَ معضلة يصعُبُ الخروجُ منها؛ فهي لا تريد حربًا طويلةً على حدودها الجنوبية، ولا تملك ضمانًا بأن التصعيدَ العسكري سيؤدي إلى إزاحة اليمنيين، في وقت يقومُ نهجُ ولي العهد محمد بن سلمان على خفض التصعيد والتركيز على التنمية الداخلية.
ويرى محللون أن السعوديةَ تجد نفسَها مضطرة إلى موازنة مخاطر الحرب مع كلفة تقديم تنازلات لليمنيين، خصوصًا في ظل قدرتهم على تهديد أمن الطاقة والملاحة في المنطقة.

You might also like