كل ما يجري من حولك

تحليل فايننشال تايمز: الضغط على الاقتصاد العالمي عبر هرمز وربما المندب والبحر الأحمر سيجبر أمريكا على التراجع

160

متابعات..|

أكَّــد الكاتب والي نصر في مجلة فايننشال تايمز إن عودة إيران إلى الحرب لا تعود إلى سوء فهم مذكرة التفاهم مع واشنطن، بل إلى اقتناع طهران بأن الولايات المتحدة استخدمتها كاستراحة مؤقتة لإعادة ترتيب أوراقها ومحاولة انتزاع مكسب إيران الأهم: السيطرة على مضيق هرمز.

ويوضح المقال أن واشنطن بدأت الحرب بهدف إسقاط الجمهورية الإسلامية أو فرض إملاء يقيّد برنامجها النووي ودورها الإقليمي، لكنها فوجئت بأن الحرب منحت إيران ورقة استراتيجية كبرى عبر فرض نفوذها على مضيق هرمز.

ويرى الكاتب أن طهران قرأت التحركات الأمريكية بعد مذكرة التفاهم، من عدم الإفراج عن الأصول المجمدة، إلى تعزيز الحشود العسكرية، وتشجيع السفن على المرور قرب الساحل العُماني، باعتبارها محاولة منظمة لتقويض نفوذ إيران في المضيق.

ويؤكد نصر أن القيادة الإيرانية تعتقد أن ضبطَ النفس لن يجلب إلا مزيدًا من الضغط، وأن التصعيد وحده يمكن أن يجبر واشنطن على التفاوض بجدية وتقديم ضمانات أمنية وانفراج اقتصادي واتفاق نووي أوسع.

ويشير إلى أن مضيق هرمز تحول إلى ورقة الضغط الوحيدة التي ترفض إيران التخلي عنها، لأن فقدان السيطرة عليه يعني دخول أي مفاوضات لاحقة بلا أدوات ردع أو ضمانات لتنفيذ واشنطن تعهداتها.

ويخلص الكاتب إلى أن إيران تراهن على قدرتها على تحمل الألم أكثر من أمريكا، وعلى أن ضغطها على الاقتصاد العالمي عبر هرمز وربما باب المندب والبحر الأحمر سيدفع ترامب إلى التراجع أولًا، ولو أن هذا الرهان يحمل مخاطر كبيرة وقد يتجاوز قدرة طهران على التحكم بالتصعيد.

You might also like