كل ما يجري من حولك

قناة عبرية: إيران تجنّد أمريكيين للتجسس داخل كيان الاحتلال

37

متابعات..|

كشفت القناة الـ “13” العبرية، عن استمرار وتصاعد النشاط الأمني والاستخباراتي الإيراني بكثافة وعمق داخل جبهة كيان الاحتلال الإسرائيلي الداخلية، مسلطة الضوء على عملية تجسس نوعية عقب اعتقال شاب يحمل الجنسية الأمريكية بتهمة التجسُّس المباشر لصالح طهران وجمع معلومات استخبارية ميدانية مصحوبة بصور فوتوغرافية لمواقع استراتيجية وحساسة للغاية.

وأفَاد التقرير الذي أعده مراسل القناة يوسي إيلي بأن شرطةَ الاحتلال بالتعاون الوثيق مع جهاز الأمن العام (الشاباك) أوقفت مطلع الشهر الجاري المشتبه به الأمريكي الذي يبلغ من العمر نحو عشرين عامًا للاشتباه القوي في إقامته اتصالات ممتدة مع عميل أجنبي وتنفيذ مهام تخريبية واستكشافية لصالح أجهزة المخابرات الإيرانية.

جاء هذا التحَرّك الميداني العاجل بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة تلقاها كيان الاحتلال من أجهزة أمنية دولية حليفة، وصدر اليوم بحقه تصريح ادِّعاء رسمي تمهيدًا لتقديم لائحة اتّهام قضائية من قبل النيابة العامة التي تطالب باستمرار توقيفه حتى انتهاء الإجراءات القانونية.

وأظهرت التحقيقاتُ العميقة أن المتهم الأمريكي كان على تواصل دائم ومُستمرّ خلال الأشهر القليلة الماضية مع مشغلين يتبعون مباشرة لجهاز الاستخبارات الإيراني عبر الفضاء الرقمي، حَيثُ طُلب منه توثيق ورصد منشآت حيوية ونقاط اهتمام عسكرية ومدنية في أنحاء متفرقة من كيان الاحتلال وإرسال إحداثياتها الجغرافية، متلقيًا في مقابل كُـلّ مهمة منجزة مبالغ مالية تراوحت بين عشرات ومئات الدولارات.

وفي هذا السياق، أكّـد ضابط التحقيقات في قسم الاستجواب بالوحدة المركزية لشرطة القدس، المفتش أميحاي فانتا، أن الفترةَ الأخيرة شهدت الكشفَ المتتالي عن عدة شبكات وقضايا لأشخاص متهمين بالتجسس وتقديم الدعم اللوجستي لصالح الأعداء في خضم أَيَّـام الحرب المشتعلة، في مسعى واضح من طهران لاختراق العمق الإسرائيلي وتسهيل ضرب جبهته الداخلية وتوجيه ضربات دقيقة لخطوطه الخلفية.

ولم تقف تداعيات الاختراق عند حدود الرعايا الأجانب، فقد امتدت لتطالَ مستويات صادمة داخل بنية المجتمع والمنظومة العسكرية للاحتلال، حَيثُ أعلنت السلطات الأمنية تقديم تصريح ادِّعاء مماثل ضد مستوطن في الثلاثينيات من عمره من سكان مدينة “بات يام” بتهم ارتكاب مخالفات أمنية جسيمة والاتصال بعميل إيراني أواخر عام 2025 عبر شبكات التواصل الاجتماعي وتنفيذ مهام أمنية لقاء أموال.

كما خضع أحد العناصر الفاعلين في وحدة التحقيقات النخبوية “لاهاف 433” للتحقيق العسكري للاشتباه في تورطه بعلاقات مع عملاء أجانب قبل إطلاق سراحه بشروط مقيدة شملت الإقامة الجبرية.

واختتمت القناة رصدها بالإشارة إلى تقديم لائحة اتّهام ضد مستوطن لإرساله صورًا ومواقع جغرافية لمنشآت أمنية لإيران، بالتزامن مع تفكيك شبكة تجسس بالغة الخطورة ضمت إسرائيليًّا وثلاثة جنود من يهود غربيين جرى تجنيدهم وتوظيفهم لصالح طهران قبل انخراطهم الرسمي في صفوف الجيش الإسرائيلي، حَيثُ نجحوا في توثيق وإرسال مقاطع فيديو لمحطات قطارات، ومراكز تجارية، وشبكات كاميرات المراقبة، بالإضافة لتوثيق فني شامل للمدرسة الفنية التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي التي كان يدرس فيها بعض هؤلاء الجنود المشتبه بهم.

You might also like