كل ما يجري من حولك

نيويورك تايمز تكشف: هكذا تدير إيران تفاوضها بذكاء مع أمريكا

58

متابعات..|

كشفت تحليلات سياسية نشرتها صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، في مقال مطوّل لمديرة مكتبها لشؤون إيران والعراق، إريكا سولومون، أن التصعيد الأمريكي والرد الإيراني في محيط مضيق هرمز يضع اتّفاق وقف إطلاق النار الأخير أمام اختبار صعب وفي مهب الريح.

وأوضحت الصحيفة أن الهجمات الناكثة والاشتباكات المتبادلة التي استعرت على مدار أربعة أَيَّـام بين القوات الأمريكية والإيرانية في محيط المضيق قد وضعت التفاهمات الأخيرة، التي جرى التوصل إليها بشق الأنفس بعد حرب مكلفة يسعى الطرفان لإنهاء تبعاتها، أمام احتمال الانهيار الشامل.

وأضافت “نيويورك تايمز” أن كبار المحللين والخبراء الجيوسياسيين ينظرون إلى المناورة العسكرية الإيرانية الأخيرة كخطوة تحمل قدرًا كَبيرًا من المخاطرة المحسوبة، لكنها تعكس في الوقت ذاته “مقامرة ضرورية” ومدروسة من جانب القيادة في طهران؛ بهَدفِ حماية وصيانة ورقتها الردعية المركزية المتمثلة في القدرة على تعطيل أَو شل حركة الملاحة في مضيق هرمز الذي يغذي الأسواق الدولية بنسب هائلة من صادرات النفط والغاز العالمية.

وتزامن التصعيد الميداني مع إعلان المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة عن مسار ملاحي لوجستي جديد في المضيق يمر حصريًّا وعبر المياه الإقليمية العمانية، وهو توجُّـهٌ اعتبره الخبراء محاولة غربية دولية للالتفاف على النفوذ الإيراني وتقليص قدرة طهران على التحكم المباشر بحركة المرور البحرية، مما دفع علي واعظ، كبير المحللين المختصين بالشأن الإيراني في مجموعة الأزمات الدولية، للتأكيد على أن طهران تحتاج بشدة للتمسك بهذه الورقة الحيوية تحت أي ظرف وفي أفضل السيناريوهات أَو أسوئها لضمان ثقلها الاستراتيجي أمام أي اعتداء عليها.

ونبّه التقرير إلى أن القيادة الإيرانية باتت تدمج بذكاء بين أوراق الردع النووي ورادع السيطرة على خطوط الطاقة العالمية لإحباط أية تحَرّكات ملاحية جديدة تجري بمعزل عن إشراكها، وهو ما عبر عنه صراحة وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، خلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة العراقية بغداد، محذرًا من أن أية محاولات دولية لفرض ترتيبات منفصلة تتجاوز الموقف الإيراني لن تؤدي إلا إلى مزيد من التعقيد، وتأخير إعادة فتح مضيق هرمز بشكل طبيعي، فضلًا عن مضاعفة منسوب التوتر في المنطقة بأكملها.

You might also like