كل ما يجري من حولك

تحقيق استقصائي يكشف كيف سوّق نتنياهو “وَهْمَ النصر” على إيران ومَن ساعده

58

متابعات..|

كشف تحقيقٌ استقصائيٌّ نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية أن رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، استعان بمؤسّسات أمنية وعسكرية وعلمية لترويجِ رواية “النصر المطلق” في الحرب على إيران، رغم أن التقييمات الداخلية كانت تشيرُ إلى نتائجَ مغايرة، معتبرًا أن الحقيقةَ كانت “الخاسرَ الأكبرَ” في هذه الحرب.

وأعدَّ التحقيقَ الصحفي كُـلٌّ من المختص بالشؤون الأمنية والاستخباراتية رونين بيرغمان، والصحفي يوفال روبوفيتش، تحت عنوان: “هكذا أصبح كبار المسؤولين في المؤسّسة الأمنية جزءًا من حملة النصر المطلق لنتنياهو”.

وأوضح التحقيق أن نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب حرصا على تسويق الحرب؛ باعتبَارها إنجازًا تاريخيًّا، رغم أن كَثيرًا من التصريحات التي رافقت ذلك لم تكن منسجمةً مع الوقائع الميدانية، وأن بعضها – وفق التحقيق – استند إلى مزاعمَ غير دقيقة أَو بعيدة عن التقييمات المهنية.

وأشَارَ التحقيق إلى أن لجنةَ الطاقة الذرية الإسرائيلية أصدرت وثيقةً تحدثت عن تراجع البرنامج النووي الإيراني لسنوات طويلة، بينما أظهرت تقييماتُ الأضرار أن المنشآت النووية تعرضت لأضرار دون أن تُدمّـَر، وأن البرنامج تأخر عدة أشهر فقط، وليس كما رُوِّج له رسميًّا.

وَأَضَـافَ أن قيادة الاحتلال سعت إلى الحصول على دعم استخباراتي يؤيد تصريحات ترامب بشأن تدمير المنشآت النووية الإيرانية بالكامل، إلا أن مسؤولًا بارزًا في شُعبة الاستخبارات العسكرية “أمان” رفض توقيعَ مثل هذا التقييم، مؤكّـدًا أنه لا يتحمل مسؤولية تصريحات سياسية لا تستند إلى الواقع، قبل أن تتولى لجنةُ الطاقة الذرية إصدارَ التقييم الذي استُخدم لاحقًا في الخطاب الرسمي.

وبيّن التحقيق أن بعضَ مسؤولي المؤسّسة الأمنية انسجموا مع الرواية الحكومية، وروّجوا لادِّعاءات تتعلق بالقضاء على علماء البرنامج النووي الإيراني، في حين أظهرت المعطياتُ أن عددًا منهم ما زالوا على قيد الحياة ويواصلون عملهم.

كما كشف التحقيقُ أن شُعبةَ الاستخبارات العسكرية كانت قدّرت منذ البداية أن خطة الموساد الهادفة إلى إسقاط النظام الإيراني لن تحقّق أهدافها، وأصدرت وثيقة تحذيرية بهذا الشأن، إلا أن هذه التقديرات لم تمنع الترويج للخطة لدى الإدارة الأمريكية، قبل أن يجري لاحقًا تعديل أهداف الحرب إلى تهيئة الظروف لإسقاط النظام، مع تبرير الإخفاق بأن عدم حدوث ذلك يعود إلى عواملَ داخلية إيرانية وليس إلى فشل الخطة نفسها.

ويأتي هذا التحقيق في وقت تتوالى فيه الانتقاداتُ داخل الأوساط الإسرائيلية لأداء حكومة نتنياهو خلال الحرب، وسط اتّهامات بأنها وظّفت مؤسّسات الدولة لتسويق رواية سياسية لا تعكس النتائجَ الفعلية للمواجهة.

You might also like