كل ما يجري من حولك

ستة أسرار عن فضيحة إبستين تشل البيت الأبيض وتشعل الانقسامات في إدارة ترمب

86

متابعات..|

كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، في تقرير استقصائي موسَّع، عن الكواليس المذهلة لكيفية تحوُّل فضيحة رجل الأعمال المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين إلى أزمة سياسية خانقة شلت أروقة البيت الأبيض وأثارت انقسامات حادة داخل إدارة الرئيس دونالد ترمب.

واستند التقرير، الذي أعدته الصحفية ماغي هابرمان وزميلها جوناثان سوان، إلى تحقيق شمل أكثر من ألف مقابلة أُجريت خلال إعداد كتابهما المرتقب “تغيير النظام: داخل الرئاسة الإمبراطورية لدونالد ترمب” والمتوقع صدوره في 23 يونيو/حزيران الجاري.

ووفقًا للتقرير، تحولت “غرفة العمليات” في البيت الأبيض، المخصصة عادة لإدارة الأزمات الأمنية والعسكرية الكبرى، إلى مركز دائم لاجتماعات كبار المسؤولين لمواجهة التداعيات السياسية المتفاقمة للفضيحة.

وعُقدت سلسلة اجتماعات طارئة ضمت نائب الرئيس جي دي فانس، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، إلى جانب مسؤولين آخرين، وسط مخاوف متصاعدة من غضب قاعدة “لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا” (ماغا) المؤيدة لترمب.

وأبرز التقرير أن الرئيس ترمب لم يُبدِ أي رغبة في نشر وثائقَ مرتبطة بإبستين، وكان ينفعل بوضوح كلما أُثير الموضوع أمامه.

كما حاول منعَ نشر تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال تناول علاقته السابقة بإبستين، عبر اتصالات مباشرة مع مالكي الصحيفة ومسؤوليها، لكن جهوده باءت بالفشل، مما اضطر مساعديه إلى إدارة الأزمة بعيدًا عنه في كثير من الأحيان.

وعلى النقيض من موقف ترمب، كان نائبه جي دي فانس من أبرز الداعين إلى الكشف الكامل عن الوثائق، محذِّرًا من تأثير القضية على وحَدة المعسكر السياسي، ودافع عن نشر جميع المواد المتوافرة حتى تلك التي تتضمن ادِّعاءات غير مثبتة بحق ترمب، معتبرًا أن الشفافية الكاملة أقل كلفة من استمرار التسريبات والاتّهامات.

وأدّت القضية إلى توتر غير مسبوق بين وزيرة العدل آنذاك بام بوندي وقيادة مكتب التحقيقات الفيدرالي، حَيثُ انفجر نائب مدير المكتب دان بونغينو غضبًا في وجه بوندي بعد صدور مذكرة وزارة العدل التي نفت وجود “قائمة عملاء” لإبستين، وطالب هو ومديره كاش باتيل بإقالتها، متهمًا إياها لاحقًا بتسريب معلومات تضر بهما، مما عمّق الانقسامات داخل الإدارة.

وخلص التقرير إلى أن أزمة إبستين كشفت حدودَ قدرة ترمب على التحكم في السرد السياسي، وأظهرت أن القضية تحوَّلت من مِلف جنائي قديم إلى أزمة ثقة عميقة داخل قاعدته السياسية، استمرت آثارها في ملاحقة إدارته لأشهر طويلة.

You might also like