كل ما يجري من حولك

نيويورك تايمز تكشف بالأدلة إلقاءَ الاحتلال الفوسفورَ الأبيض المحرّم على لبنان.. مجرمٌ يجرِّئه التواطؤ

72

متابعات..| تقرير

يكشف تحقيق استقصائي نشرته صحيفة “نيويورك تايمز”مدعومًا بـ “الأدلة المرئية” ومستندًا إلى تحليل مقاطع فيديو وصور ميدانية– يُظهِرُ استخدام جيش الاحتلال ذخائرَ تحتوي على مادة الفوسفور الأبيض الحارق المحرم دوليًّا فوق مناطق مأهولة بالسكان في لبنان.

وتذكرُ الصحيفة أن الموادَّ المصورة التي جُمعت من مواقع متعددة أظهرت انتشار سحب متوهجة ومتساقطة من السماء، وهي خصائص تتوافق مع استخدام ذخائر الفوسفور الأبيض، والتي يمكن أن تتسبب بأضرار خطيرة عند ملامستها للأشخاص أَو المنشآت المدنية.

ويشير التحقيق إلى أن هذه الذخائر استُخدمت في مناطق تضم تجمعات سكانية؛ ما أثار مخاوف لدى منظمات حقوقية وخبراء قانونيين بشأن المخاطر الإنسانية المترتبة على استخدامها بالقرب من المدنيين.

تؤكّـدُ الصحيفة أن تحليلَ الأدلة المرئية أتاح تتبع مواقع وتوقيتات الضربات، موضحة أن المقاطعَ المصورة أظهرت عمليات نشر للذخائر فوق قرى ومناطق مأهولة في جنوب لبنان خلال فترات مختلفة من المواجهات.

ويلفت التقرير إلى أن استخدام الفوسفور الأبيض في المناطق السكنية يثير جدلًا واسعًا؛ بسَببِ آثاره المحتملة على المدنيين والبنية التحتية، فضلًا عن المخاوف المتعلقة بالالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني أثناء العمليات العسكرية.

كما توضحُ الصحيفة أن التحقيقَ اعتمد على مراجعة مقاطع فيديو التُقطت من زوايا متعددة، إضافة إلى تحليل صور أقمار صناعية وشهادات ميدانية؛ بهَدفِ التحقّق من طبيعة الذخائر المستخدمة ومواقع سقوطها.

وينسجم هذا الكشف الحقوقي الموثَّق من قِبل الصحيفة الأمريكية العريقة مع جبال الأدلة التي تحاصرُ حكومة بنيامين نتنياهو دوليًّا، بالتزامن مع التقارير البريطانية لـ “ميدل إيست آي” التي انتقدت صياغة اتّفاقات وقف إطلاق النار المفرَغة من محاسبة الاحتلال.

كما يتقاطع المشهدُ مع ما أوردته مجلة “تايم” حول “مفارقة الفوسفور”، حَيثُ تواصل مصانعَ السلاح الأمريكية تزويدَ كيان الاحتلال بهذه الترسانة الحارقة لتغطية تراجع قواتها البرية واستنزافها الميداني والنفسي أمام الهجمات الجوية للمسيّرات الليلية التابعة لحزب الله.

You might also like