قراءة “إسرائيلية”: أزمة النفط العالمية تتجه للتصعيد.. وتوازنات الحرب في المنطقة على المحك
متابعات..|
ترجِّحُ تقديراتٌ اقتصادية في كَيان الاحتلال الصهيوني نشرتها “القناة الـ 12” العبرية، أن أزمة النفط العالمية مرشَّحة لمزيد من التصعيد، في ظل استمرار التوتر حول مضيق هرمز، ما يهدّد بتحول النقص المتوقع في الإمدَادات إلى واقع فعلي خلال أسابيع، بالتزامن مع تسارع الطلب الآسيوي وتراجع كميات النفط المتجهة إلى الأسواق الغربية.
وبحسب القراءة الإسرائيلية، فإن مضيق هرمز بات يشكل أدَاة ضغط استراتيجية في سياق المواجهة؛ إذ إن أي تعطيل لحركة الملاحة فيه ينعكس فورًا على أسعار النفط ويزيد من الأعباء الاقتصادية على أمريكا وحلفائها؛ ما يمنح طهران هامشَ تأثير أوسع في معادلة الصراع، خَاصَّة في ظل غياب حلول سريعة لإعادة الاستقرار إلى الأسواق.
في المقابل، تواجه واشنطن تحدياتٍ متزامنةً تتعلق بكلفة العمليات العسكرية من جهة حال تجددها، وضغوط أسواق الطاقة من جهة أُخرى، ما يضعها أمام معادلة معقَّدة بين التصعيد أَو الانخراط في حرب استنزاف طويلة، في وقت تتباين فيه مواقفُ الدول الحليفة بين الاستفادة من ارتفاع الأسعار أَو القلق من تداعيات أمنية واقتصادية قد تمتد إلى الداخل.
وتحذّر التقديرات من أن تداعيات الأزمة لن تقتصرَ على قطاع الطاقة، إنما ستمتد حتمًا إلى الغذاء والنقل والاستقرار الاجتماعي في عدد من دول العالم، الأمر الذي قد ينعكس بدوره على المشهد الأمني العام، في ظل تصاعد المنافسة الدولية على الموارد، ما يعزز من ملامح مرحلة جديدة من الصراع تتداخل فيها الأبعاد العسكرية والاقتصادية بشكل غير مسبوق.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات تعكس دخول أسواق الطاقة مرحلة شديدة الحساسية ترتبط بشكل مباشر بمسار الصراع في المنطقة.