كل ما يجري من حولك

مجلة بريطانية: ثبات مقاتلي لبنان يعقّد الاشتباك على “إسرائيل” ويستنزف قواتها

78

متابعات..| 

أكّـدت مجلة “إيكونوميست” البريطانية، أن مستوى الصمود الذي أظهره حزب الله في المواجهات الأخيرة يشكّل صدمةً للأوساط الأمنية والعسكرية داخل كيان الاحتلال الإسرائيلي.

ونقلت المجلة عن مسؤولين صهاينة اعترافَهم بالمفاجأة من مدى استعداد مقاتلي الحزب للانخراط في قتال ضارٍ وقدرتهم على الثبات في معاقلهم الرئيسية بجنوب لبنان، مؤكّـدين أن العمليات العسكرية المكثّـفة لم تنجح في إضعاف هيكل القيادة والسيطرة المتبقي لدى الحزب كما كان مخطَّطًا له.

ويجزم التقرير أن التقديرات الاستخباراتية الأولية في “كَيان الاحتلال ” كانت تراهن على تراجع سريع لقدرات الحزب الميدانية تحت ضغط القصف الجوي والبري، إلا أن الواقع الميداني كشف عن قدرة تنظيمية فائقة وتماسك في الخطوط الدفاعية والهجومية؛ ما أَدَّى إلى تعقيد حسابات الردع الإسرائيلية، وأثار تساؤلاتٍ جوهرية داخل المؤسّسة العسكرية بشأن فاعلية الاستراتيجية المتبعة، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق المنطقة نحو حرب استنزاف ممتدة لا تخدم استقرار الاحتلال وتستنزف موارده الاقتصادية والبشرية.

وتشدد “إيكونوميست” على أن تداخل الساحات العسكرية في المنطقة جعل من المستحيل حسم المواجهة في جبهة واحدة بمعزل عن الأُخرى؛ مما يضعُ صُنَّاعَ القرار في كَيان الاحتلال أمام ضغوط مزدوجة للموازنة بين رغبة التصعيد والضغوط الدبلوماسية الدولية المتزايدة.

وتستنتج المجلة بأن غيابَ الحسم العسكري الواضح يعزز من فرص بقاء قوة حزب الله، مما قد يضطر الأطرافُ المعادية له إلى الرضوخ للتعامل معه بأدوات سياسية بعيدًا عن الحلول العسكرية التقليدية؛ مؤكدةً أن “صمود مقاتلي لبنان” بات المتغيِّرَ الأبرز الذي يضع استقرار الحدود الشمالية رهنًا بتوافقات كبرى قد تنضج تحت وطأة الاستنزاف الميداني.

You might also like