كل ما يجري من حولك

مع افتتاح سد النهضة الأثيوبي.. مصر لن نغض الطرف عن مصالحنا الوجودية في النيل

443

متابعات..|

عبّرت الخارجية المصرية عن رفضها الإجراءات الأحادية الجانب التي اتخذتها أثيوبيا لبناء وتعبئة ومن ثم تشغيل “سدّ النهضة” على خلفية افتتاح أديس أبابا، اليوم الثلاثاء، لأكبر سدٍّ في القارة الأفريقية في احتفالية غير مسبوقة دعت إليها دولاً وقادة ومنظمات ما يعني تجاوز ملف المفاوضات مع دول المصب (مصر والسودان)…

وحذرت في رسالة لمجلس الأمن الدولي، من أن القاهرة تحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ جميع التدابير المكفولة للدفاع عن المصالح المائية الوجودية للشعب المصري، دون إغلاق الباب أمام الحلول السلمية.

 

وأكدت أن الدفاع عن الأمن المائي المصري ليس تهديداً للسلام، بل هو واجب دستوري ووطني، وأن مصر ستواصل استخدام جميع الوسائل المشروعة، سواء الدبلوماسية أو القانونية، للحفاظ على حقوقها التاريخية في نهر النيل.

 

واستبعدت أي تصورات مغلوطة بأن مصر قد تغض الطرف عن مصالحها الوجودية في نهر النيل، وقالت أنها محض أوهام، وأنها متمسكة بإعمال القانون الدولي في نهر النيل.

 

ونوه وزير الخارجية المصري، بدر عبدالعاطي، في الرسالة لمجلس الأمن أنه على الرغم من كل المساعي لمنح السد الإثيوبي غطاء زائفا من الشرعية إلا أنه سيظل إجراء أحاديا مخالفا للقانون الدولي.

 

وشدد على أن السد الإثيوبي لن ينتج عنه أي تبعات من شأنها التأثير على النظام القانوني الحاكم لحوض النيل الشرقي

 

وتخشى مصر، التي شيدت سد أسوان العالي على نهر النيل في ستينيات القرن الماضي، أن يُقلل سد النهضة من إمدادات حصتها المائية خلال فترات الجفاف، وأن يؤدي إلى بناء سدود أخرى عند المنبع.

 

وقد عارضت مصر تشييد سد النهضة بشدة منذ البداية، وجادلت بأنه ينتهك معاهدات المياه التي تعود إلى الحقبة الاستعمارية البريطانية ويشكل تهديدا وجوديا.

 

وقررت إثيوبيا اليوم تدشين أكبر سد كهرومائي في أفريقيا، في إنجاز هندسي ضخم يهدف إلى تزويد المنازل والصناعات في شرق القارة بالكهرباء، فيما يعمّق نزاعاً مستمراً منذ سنوات مع مصر والسودان حول تدفقات نهر النيل.

 

وتقول ثاني أكبر دولة أفريقية من حيث عدد السكان إن “سد النهضة الإثيوبي” المشيّد على أحد الروافد الرئيسية للنيل، سيسهم في معالجة أزمة نقص الطاقة المزمنة ودعم قطاع التصنيع.

 

لكن دولتي المصب، مصر والسودان، ترفضان تشغيل السد من دون التوصل إلى اتفاق ملزم بشأن إدارة مياه النيل، الذي يُعد المصدر الأساسي للمياه العذبة لأكثر من 100 مليون نسمة.

نقلت صحيفة “ريبورتر” الإثيوبية عن وزير المياه والطاقة حبتمو إيتيفا الأسبوع الماضي أن 15 ألف شخص على الأقل لقوا حتفهم خلال بناء السد، وأن إنجازه يشكل إنهاءً لمعاهدات الحقبة الاستعمارية التي لم تكن إثيوبيا طرفاً فيها، والتي منحت مصر السيطرة على إدارة مياه النيل.

وكان رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد قال في مقابلة تلفزيونية الأسبوع الماضي: “السد يمثل نهاية قصة الاحتياج، ويتيح لإثيوبيا تحقيق الازدهار في أقصر وقت ممكن”.

 

وفشلت سنوات من المفاوضات المتقطعة بين مصر والسودان من جهة وإثيوبيا من جهة بالتوصل لاتفاق بشأن إدارة مياه النيل مع وجود سد النهضة.

 

ويولد سد النهضة حالياً 3400 ميغاواط، ومن المتوقع أن تصل قدرته الكاملة إلى 5150 ميغاواط بعد حفل التدشين الثلاثاء. وتستهدف إثيوبيا تحقيق إيرادات قدرها 427 مليون دولار من صادرات الكهرباء خلال السنة المالية الحالية التي تنتهي في يوليو.

 

تشمل هذه الإيرادات 83 مليون دولار من صادرات الكهرباء إلى كينيا، و30 مليون دولار إلى جيبوتي، و24 مليون دولار إلى تنزانيا، و290 مليون دولار من شركات تعدين البيانات.

 

 

You might also like